والحديث عن المرأة دائمًا فيه حساسية ، ويغلب عليه الجانب الإعلامي ، وبخاصة الصحفي ، وترفع فيه الشعارات ، ويُساء الفهم حول بعض الطروحات ، كما قد يفهم من هذا الحديث ، من أن المرأة لا تصلح للأعمال الفنية والثقافية والأدبية والأعمال المهنية والحرفية . وليس الأمر كذلك ، إذ الموضوع يتركز حول استغلال هذه المجالات في الخروج عن السمت المراد من المرأة ، كما هو مراد من الرجل على حد سواء ، وإن اختلفت الطرق . تقول المبشرات المشتركات في مؤتمر القاهرة سنة 1906م:". . . . . لا سبيل إلا بجلب النساء المسلمات إلى المسيح إن عدد النساء المسلمات عظيم جدا لا يقل عن مائة مليون ، فكل نشاط مجد للوصول إليهن يجب أن يكون أوسع مما بذل إلى الآن . نحن لا نقترح إيجاد منظمات جديدة ، ولكن نطلب من كل هيئة تبشيرية أن تحمل فرعها النسائي على العمل واضعة نصب عينيها هدفا جديدا هو الوصول إلى نساء العالم المسلمات كلهن في هذا الجيل . (1) أما فيما يتعلق بالمرأة غير المسلمة فهي بحكم ثقافتها المنطلقة لديها القابلية لأن تُستغل في جميع المجالات . وإذا أغفلنا جانب التعميم استطعنا القول إن بعض النساء على استعداد لخوض غمار الأعمال"
(1) انظر: مصطفى خالدي وعمر فروخ . التبشير والاستعمار في البلاد العربية . مرجع سابق . - ص 204 .