وكانت هذه الوسيلة من الموضوعات التي ركز عليها مؤتمر المنصرين [ السادس ] الذي عقد في الولايات المتحدة الأمريكية سنة 1400 هـ الموافق سنة 1980م ، حيث أكد أحد رؤساء الجمعيات التنصيرية على ذلك بقوله:"إن الباب أصبح مفتوحا لدخول النصرانية إلى البلاد المغلقة ، وذلك من خلال الشركات الوطنية المتعددة ، فهناك فرص لا حدود لها في هذا المجال بالنسبة للمنصرين ، حيث الحاجة الملحة إلى مهماتهم لتطوير البلاد" (1) وبالمتابعة من قبل المعنيين بالأمر يعثر على أماكن للعبادة تُهيأ للنصارى سرا في بعض أجزاء من منطقة الخليج العربية ، وعلنًا في أجزاء أخرى من المنطقة ، ويعمل المخلصون على تبليغ السلطات المعنية لتتخذ الإجراءات الضرورية التي تتفق مع عقود العمل التي يوقع عليها هؤلاء . (2) . والمسألة هذه مستمرة ، إذ تعوَّد المنصرون في هذه المناطق عدم الاستسلام للجهات المتابعة أو للعقبات التي تعترض طريقهم ، بل هي تعدّ مؤشرا على أن هناك عملا قائما منهم يستحق المقاومة . (3)
(1) إبراهيم عكاشة علي . ملامح من التنصير في الوطن العربي . - مرجع سابق . ص 32 - 33 .
(2) وينبغي التفريق هنا بين من يمارس عبادته في داره ، وبين من يقيم مكانا عاما للعبادة في مكان لا يجتمع فيه دينان .
(3) والمتابعة تتعلق بإعلان الشعائر النصرانية بإيجاد رموزها في بلاد لا يلتقي فيها دينان ، وهي جزيرة العرب بنص حديث الرسول صلى الله عليه وسلم: « لا يجتمع دينان في جزيرة العرب » . عن ابن شهاب فيما رواه مالك بن أنس في الموطأ . انظر موطأ الإمام مالك رواية يحيى بن يحيى الليثي - إعداد أحمد راتب عرموش . - ط7 . الرياض: الرئاسة العامة لإدارات البحوث العلمية والإفتاء والدعوة والإرشاد ، 1404 هـ - 1983 م . ص 644 . رقم الحديث 1609 .