103 - (حَدَّثَنِي ابْنُ أَبِي مُلَيْكَةَ: أَنَّ عَائِشَةَ) : عَبْدُ اللهِ بْنُ عُبَيْدِ اللهِ، واسمُ أَبِي مُلَيْكَةَ: زُهَيْر، واعلَم أنَّه هُنَا وَرَدَ كذا، ووردَ عنه عنِ القَاسِمِ عنها [خ¦4939] ، فيجوز أن يكون سَمِعَ منها، ومِن القَاسِمِ عنها، واللهُ تعالى أعلم.
(كَانَتْ لَا تَسْمَعُ شَيْئًا لَا تَعْرِفُهُ إِلَّا رَاجَعَتْ فِيهِ) : انفرَدَ به البُخَارِيُّ عن مُسْلِمٍ، وفي بعضِ طُرُقِهِ: «لَيْسَ أَحَدٌ يُنَاقَشُ الْحِسَابَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِلَّا عُذِّبَ» [خ¦6537] ، وذكرَهُ البُخَارِيُّ في (التَفْسِيْرِ) بلفظِ: «إِلَّا هَلَكَ» [خ¦4939] .
إن قلت: (كَانَتْ لَا تَسْمَعُ) : (كَانَتْ) للماضِي، وَ (لَا تَسْمَعُ) للمُضَارِع، فكيف اجتماعُهُمَا؟!
قلت: (كَانَتْ) هُنَا لثبوتِ خَبَرِهَا دائمًا، والمضارعُ للاستمرارِ، فَيَتَنَاسَبَانِ، أو جِيءَ بلفظِ المضارِعِ؛ استِحْضَارًا للصورَةِ الماضِيَةِ وحِكَايَةً عنها، فلفظُهُ وإنْ كان مضارِعًا لكنَّ معناهُ على الماضِي.
خاتمةٌ: قولُ البُخَارِيِّ: (حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ أَبِي مَرْيَمَ) ، روَى عنهُ هُنَا بنفسِهِ، وروَى في (تَفْسِيرِ سُورَةِ الْكَهْفِ) عن مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللهِ عنه [خ¦4729] ، وقال الحَاكِمُ: يُقال: إنَّه الذُّهْلِيُّ.