فهرس الكتاب
120 - (وِعَاءَيْنِ) : بكسرِ الواوِ وضمِّها، ويحتملُ أن يكونَ أرادَ: لو كتبتُ؛ لاحتملَ أن يمتلئَ منه وعاءَان، قال الكَرمَانيُّ: (وهذا الحديث قُطْبُ مَدارِ استدلالاتِ الصوفيَّة في الشَّطْحِيَّاتِ، فإنَّ أبا هريرةَ يقول: لو بُحْتُ به؛ لفُعِلَ بي مَا ذَكَرَ، قالوا: وهو العلمُ المصونُ عنِ الأعيانِ، المختصُّ بالعلماء باللهِ، قال قائلُهم: [من البسيط]
~يَا رُبَّ جَوْهَرِ عِلْمٍ لَو أَبُوحُ بهِ لَقِيلَ لي أنتَ مِمَّن يَعْبُدُ الوَثَنَا
~ وَلَاسْتَحَلَّ رِجَالٌ مُسْلِمُونَ دَمِي يَرَوْنَ أَقْبَحَ مَا يَأتُونَه حَسَنَا
(بَثَثْتُهُ) : أَذَعْتُهُ وأَشْهَرْتُهُ، وقيل: إنَّ الآخرَ هو أشراطُ الساعةِ، وفسادُ الدين، وتضييعُ الحقوقِ، وتغييرُ الأحوالِ؛ لقوله: «يَكُونُ فَسَادُ الدِّينِ عَلَى يَدِ أُغَيْلِمَةٍ مِنْ قُرَيْشٍ» ، وكان أبو هُريرة يقول: (لَوْ شِئْتُ أَنْ أُسَمِّيَهُمُ بِأَسْمَائِهِمْ) [خ¦3605] ؛ لكنَّه خَشيَ على نفسهِ ولم يصرِّح.
وجاءَ: (ثَلاثَةَ جُرُبٍ بثَثتُ مِنْهَا جِرَابَيْنِ، وَلَوْ بَثثتُ هذا الثَّالِثَ؛ لقُطِعَ هذا) ؛ يعني: البُلْعُوم، وجاءَ في روايةٍ: (خَمْسَةَ) ، يعني: جُرُبٍ.