فهرس الكتاب
122 - (عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ) : المُسْنَدِيُّ، و (سُفْيَانُ) : هو ابنُ عُيَيْنَة، و (عَمْرٌو) : هو ابنُ دِيْنَار، و (البِكَالِي) : بكسرِ المُوَحَّدَةِ وفتحِ الكافِ المُخَفَّفَةِ، وقال ابنُ قُرقُول: (أكثرُ المحدِّثين يفتحونُ الباء ويشدِّدون الكاف، وكذا قيَّدناهُ عن أبِي بَحْرٍ و ابنِ أبِي جعفَر عن العُذْرِيِّ، وقال: قالَه أبو ذرٍّ، وقُيِّدَ عنِ المهلَّب بكسر الباء، وكذلك عن الصدفيِّ وأبي الحسين بن سِراج: بتخفيف الكاف، وهو الصواب، نسبة إلى بِكَال: بطن من حَمْيَر) .
وقوله: (فَانْطَلَقَا بَقِيَّةَ لَيْلَتِهِمَا وَيَوْمِهِمَا) : كذا هُنا، وفي (التفسير) [خ¦4725] و «مُسْلِمٍ» : (بَقِيَّةَ يَوْمِهِمَا وَلَيْلَتِهِمَا) ، وهي الصوابُ؛ لقوله: (فَلَمَّا أَصْبَحَ) ، وفي روايةٍ: (حَتَّى إِذَا كَانَ مِنَ الغَدِ) [خ¦3401] ، قال النَّوَوِيُّ: (وضبطوهُ _يعني: في «مُسْلِمٍ» _ بنصبِ «لَيلَتِهِمَا» وجرِّهَا) .
وَ (أنَّى) : تجِيءُ (أنَّى) بمعنى: (أينَ) ، و (حيثُ) ، و (كيفَ) ، وهذا يدلُّ على أنَّ السلام لم يكن معروفًا عندهُم إلَّا في خاصَّةِ الأنبياءِ والأولياءِ، أو كان موضعَ بلاد كُفر، وهُم مِمَّن لا يعرفُ السلام.
و (النَّوْلُ) : الجُعْلُ، و (العصْفُور) ؛ بفتح العَين وضمِّها: الصُّرَدُ، وفي «تفسيرِ الثعلبيِّ» : الخطَّافَة، و (الغُلَامُ) : تكلَّمت عليه في «مُبْهَمَاتِي» ، ووقع في «تفسيرِ الزمَخشريِّ» : أنَّ اسمه حُسَين،
ص 129
و (النَّقْصُ) هنا: ليس على ظاهِره، وإنَّما هذا على جهة التمثيلِ؛ والمعنى: أنَّ عِلمي وعِلمَك بالنسبةِ إلى عِلم الله كنِسبَة ما نقرَ العُصفور من البَحر، فإنَّه لقلَّته وحقارَتِهِ لا يَظهر، فكأنَّه لم يأخذ شيئًا، أو يرجع ذلك في حقِّهما؛ أي: مَا نقصَ عِلمُنا ممَّا جَهِلنَا من معلوماتِ اللهِ إلَّا مثل هذا في التقدِير، ووَرَدَ في «المُسْتَدْرَك» بأنَّ العصفُورَ هو القائل هذا الكلام.
و (بِرَأْسِهِ) : الباء: قيل: زائَدةٌ، وقيل: على بابِها، وسيأتي في (حديثِ الإفكِ) إن شاء اللهُ تعالى متى صارتِ الأحكامُ متعلِّقة بالبلوغ [خ¦4141 قبل] ، وهنا: (فَأَخَذَ الْخَضِرُ بِرَأْسِهِ مِنْ أَعْلَاهُ فَاقْتَلَعَهُ بِيَدِهِ) ، وسيأتي في رواية: (فَأَضْجَعَهُ، ثُمَّ ذَبَحَهُ بِالسِّكِّينِ) [خ¦4726] .
إشارةٌ: قوله في الحديث: (كَذَبَ عَدُوُّ اللهِ) قال الزركَشيُّ: (هذا خرجَ مَخرجَ التنفِير عن قوله بهذا، لا القدح في القائل) ، وقال شيخُنا الحَلِيْمِيُّ: (سمعتُ أبَا القاسم العَبْدُوسِيِّ يقول: رأيتُ في حاشيةٍ على «البُخَاريِّ» ما معناهُ: «كَذَبَ عَدُوُّ اللهِ» أي: شيطَانُه الحَامِلُ له على هذهِ المَقَالَة) ، انتهى.
وقال غيرُه: (هذا قالَه على سبيلِ الإِغْلَاظِ على القَائلِ، وكانَ ذلكَ في حالِ غَضَبِهِ؛ لشدَّةِ إنكارِه، وحالةُ الغضبِ تُطْلَقُ الألفاظُ ولا يُرَادُ بها حقائِقُهَا) .
وقوله: (فَحَمَلُوهُمَا) : يوشَع تابعٌ، فاكتفَى بذكرِ الأصلِ؛ فلذلك ثنَّاهُما.
و ( {أَقُلْ لَكَ} ) : قال الزمَخشريُّ: (معنى زيادةِ {لَكَ} : المكافحةُ بالعِتابِ على رفضِ الوصيَّة، والوَسمُ بقلَّة الصبرِ عند الكرَّة [الثانية] ) .
و ( {هَذَا فِرَاقُ} ) : أشار إلى فراقٍ بينهما عند حلولِ مِيعادِه، على ما قالَ: {فَلَا تُصَاحِبْنِي} ، فأشار إليه وجعلَه مبتدأً، ويجوزُ أن يكون إشارةً إلى السؤالِ الثالثِ؛ أي: هذا الاعتراضُ سببُ الفِراق.
و (الجِدَارُ) قال الثعلبيُّ: (سُمكهُ مئتَا ذراعٍ بذلك الذراعِ الذي لتلكَ القُرى، وطولُه على وجهِ الأرضِ خمسُ مئةِ ذراعٍ، وعرضُه خمسونَ ذِراعًا) .