124 - (أَبُو نُعَيْمٍ) : الفَضْلُ بنُ دُكَين.
(عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ أَبِي سَلَمَةَ) : ترجمتُهُ معروفةٌ، وعنهُ: ابنهُ عبدُ الملكِ وغيرُه، و (المَاجِشُونُ) : بكسرِ الجيمِ، وقال الكَرمَانيُّ: (بفتحِ الجيمِ وكَسْرِهَا، قال إبراهيمُ الحَربِيُّ: المَاجِشُون فارسيٌّ، وإنَّما سُمِّيَ المَاجِشُون؛ لأنَّ وَجنتَيهِ كانَتَا حَمْرَاوَينِ) ، وقال ابنُ سعدٍ: (يَعْقُوبُ بْنُ أَبِي سَلَمَةَ وهو المَاجِشُونُ، سُمِّي بذلك هو ووَلَدُه، فيُعرَفون جميعًا بالمَاجِشُون) ، حكَى ابنُ عساكِرٍ أنَّ يعقوبَ المَاجِشُون جَدَّ عبدُ المَلِكِ صاحبِ مَالِك ماتَ وَوُضِعَ على السريرِ،
ص 130
واجتمعَ الناسُ للصلاةِ عليه، فوجدَ الغاسلُ عِرقًا تحتَ رجلهِ يتحرَّك، فقال: أرى أنْ يؤخَّر غسلُه إلى غَدٍ، فلمَّا أصبحُوا واجتمعَ الناسُ للصلاةِ عليه وغسلِه؛ وجدَه الغاسلُ كذلك، فصرفَ عنه الناسَ، ثمَّ كذلك في اليومِ الثالثِ، ثمَّ إنَّه استوى جَالسًا، وقال: اسقُونِي سُوَيقًا، فسَقَوه وسألوهُ عن حالهِ، فقال: عُرِجَ برُوحِي إلى السماءِ الدنيَا، ففُتِحَ لها البابُ، ثمَّ كذلك إلى السماءِ السابعةِ، فقيلَ للمَلَكِ الذي عرَجَ بِي: مَن معكَ؟ قال: المَاجِشُون، فقال: إنَّه بقيَ مِن عُمُره كذا وكذا شهرًا وكذا وكذا ساعةً، قال: ثمَّ هَبَطَ بِي، فرأيتُ النبيَّ صلَّى الله عليه وسلَّم وأبَا بَكْرٍ عن يمينهِ، وعُمَر عن يسارهِ، وعُمرَ بنَ عبدِ العزيزِ بين يديهِ، فقلتُ للمَلَكِ الذي مَعِيَ: إنَّه لقريبُ المنزلةِ مِن رسولِ اللهِ صلَّى الله عليه وسلَّم، قال: إنَّه عَمِلَ بالحقِّ في زمنِ الجَورِ، وإنَّهما عَمِلا بالحقِّ في زمنِ الحقِّ، انتهى.
(الْجَمْرَةِ) : اللَّام: إِمَّا للْجِنْس؛ فَيشْمَلُ كُلَّ جَمْرَةٍ، أو لِلْعَهْدِ؛ فَالمُرَادُ: جَمْرَةُ الْعَقبَةِ؛ لِأَنَّهَا إِذَا أُطْلِقَت كَانَت هِيَ المُرَادَ.