فهرس الكتاب

الصفحة 202 من 415

(11) (إِلَّا عِنْدَ الْبِنَاءِ) : قال ابن بطال: قوله: (إلا عند البناء) ليس مأخوذًا من هذا الحديث، ولكنه لما علم من حديث ابن عمر استثناء البيوت؛ بوب عليه؛ لأن حديثه صلى الله عليه وسلم كله كأنه شيء واحد،(وإن

ص 150

اختلفت طرقه، كما أن القرآن كالآية الواحدة وإن)كثر، وقال الكرماني: يحتمل أن يكون مأخوذًا من هذا الحديث؛ إذ لفظ: (الغائط) مشعر بأن الحديث ورد في شأن الصحارى؛ إذ الاطمئنان _أي: الانخفاض والارتفاع_ إنما يكون في الأراضي الصحراوية لا في الأبنية، انتهى، وقال شيخنا: قال الإسماعيلي: ليس في حديث الباب هذا الاستثناء، ثم أجاب بجواب ابن بطال، ثم قال: وارتضاه ابن التين، ثم قال: لكن مقتضاه ألا يبقى لتفصيل التراجم معنى، ثم أجاب بجوابين، أحدهما للإسماعيلي وهو: أنه تمسك بحقيقة الغائط؛ لأنه المكان المطمئن من الأرض في الفضاء، وهذه حقيقته اللغوية، وإن كان قد صار يطلق على كل مكان أعد لذلك مجازًا، الثاني_ وهو جواب ابن المنير_: أن استقبال القبلة إنما يتحقق في الفضاء، وأما الجدار والأبنية؛ فإنها إذا استقبلت؛ أضيف إليها الاستقبال عرفًا، ويتقوى بأن الأمكنة المعدة ليست صالحة لأن يصلى فيها؛ فلا يكون فيها قبلة، انتهى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت