فهرس الكتاب

الصفحة 260 من 415

191 - (أَوْ مَضْمَضَ) : الظاهر أن الشك من يحيى قاله الكرماني، وقال شيخنا: الظاهر أن الشك من مسدد، وأغرب الكرماني فقال: إن الشك من التابعي.

إن قلت: أين ذكر غسل الوجه؟

قلت: هو من باب اختصار ذكر الحديث، وذكر ما هو المقصود، وهو الذي ترجم له الباب، مع زيادة ما اختلف منه من التثليث في المضمضة والاستنشاق، وإدخال المرفق في اليد، وتثنية غسل اليد، ومسح ما أقبل وأدبر من الرأس، وغسل الرجل منتهيًا إلى الكعب، وأما غسل الوجه؛ فأمره ظاهر، لا احتياج له إلى بيان، والتشبيه في (هَكَذَا وُضُوءُ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ) ليس من جميع الوجوه، بل في حكم المضمضة، والاستنشاق، ونحوه.

وقد يجاب أيضًا: بأن المفعول المحذوف هو غسل الوجه؛ أي: ثم غسل الوجه، وحذف لظهوره.

و (أو) في (أَوْ مَضْمَضَ) ؛ بمعنى الواو.

و (مِنْ كفةٍ وَاحِدَةٍ) : متعلق بمضمض واستنشق فقط، انتهى قاله الكرماني.

وتقدم الكلام على المضمضة والاستنشاق.

(كفَّةٍ) : عن الأصيلي: صوابه: من كف واحد،

ص 195

ابن قرقول: من كف واحدة، هو بالضم والفتح، مثل: غَرفة وغُرفة؛ أي: ملئ كفة من ماء، انتهى

والكف: مؤنثة، ولعل الأصيلي أو ما قد جاء في رواية ذكرًا واحدًا على إرادة القصر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت