خلال حديثه عن علاقة السلطان محمود بخلف بن أحمد أمير سجستان، وذلك في أحداث سنة 393 ه «1» .
كما كان من المصادر المهمة للجوزجاني (ت بعد 658 ه) صاحب (طبقات ناصري) «2» . وكانت نسخة من (اليميني) بين يدي ابن خلكان، فنقل عنه في أكثر من موضع، صرح في أحدها بقوله: «رأيت في كتاب (اليميني) للعتبي ... » «3» . كذلك نقل الذهبي (ت 748 ه) مادة عن العتبي عند حديثه عن السلطان محمود الغزنوي، وخلف ابن أحمد أمير سجستان «4» . ويكاد أن يكون ما أخذه ميرخوند (ت 903 ه) عن العتبي متطابقا تماما معه. بل إنه يصرّح بذلك مرتين على الأقل «5» . ويتضح ذلك عند مقارنة مادتهما عن: عزل أبي العباس تاش من حكومة خراسان «6» ، وسيرة شمس المعالي قابوس ابن وشمگير «7» ، وفتح بهاطية وملتان «8» ؛ وفتح مهرة وقنّوج «9» .
و كان كتاب (اليميني) أحد المصادر المهمة التي مكنت محقق (ديوان أبي الفتح البستي) من إيجاد بعض النصوص المفقودة حيث حفظها العتبي «10» . بل إن ترجمة حياة أبي الفتح البستي لم يحفظها إلا العتبي، وكل من جاء بعده لا يعدو أن يكون مكررا لما
(1) ابن الأثير- الكامل، ج 8، ص 22.
(2) انظر على سبيل المثال: ج 1، ص 218؛ وانظر: تعليقات المحقق، ج 2، ص 274.
(3) ابن خلكان- وفيات الأعيان، ج 5، ص 110؛ وانظر: ج 1، ص 415.
(4) الذهبي- سير، ج 13، ص 314، ص 65.
(5) ميرخوند- روضة الصفا، ج 4، ص 548، ص 594.
(6) ميرخوند- روضة الصفا، ج 4، ص 566.
(7) ميرخوند- روضة الصفا، ج 4، ص 581 - 582.
(8) ميرخوند- روضة الصفا، ج 4، ص 590 - 592.
(9) ميرخوند- روضة الصفا، ج 4، ص 599.
(10) انظر: الخولي- أبو الفتح البستي (حياته وشعره) ، ملحق الديوان، ص 335، ص 344، ص 353، ص 354، ص 356، ص 358، ص 359، ص 364، ص 370، ص 371.