كما شرحه علي بن مصلح السمعاني الكرماني «1» ، وآخر مجهول «2» .
و لعل آخر من اهتم به وتصدى لشرحه أحمد بن علي بن عمر المنيني (ت 1172 ه) الذي صنف في شرحه (الفتح الوهبي على تاريخ أبي نصر العتبي) ، وذلك بطلب من مفتى الدولة العثمانية آنذاك «3» ، وقد اكتسب المنيني بسبب شرحه لل (يميني) شهرة كبيرة في عاصمة الدولة العثمانية «4» . وكان هذه الشرح «مقبولا عند الخواص والعوام» «5» . وهذا الشرح بدوره اكتسب شهرة فعني به أحد النساخ وهو حسن بن أحمد الشافعي الدمشقي المعروف بالمغربل (ت بعد 1150 ه) «6» .
كما كان (اليميني) مثار اهتمام للإيرانيين، فنقله إلى الفارسية أبو الشرف نجيب الدين ناصح بن ظفر الجرپاذقاني «7» ، سنة 1205 م بعد حذف بعض فصوله، وترجم ترجمة أخرى كانت الأساس لنقله إلى اللغة التركية. وظهرت لل (يميني) ترجمة إنجليزية في لندن عام 1858 م بقلم J .Reynolds 8 نقلا عن الترجمة الفارسية.
و على الرغم من أسلوب (اليميني) الأدبي العسير، إلا أن المؤلف قدم مادة تاريخية شديدة الأهمية، تكاد تكون المادة الأولية لكثير من المؤرخين في حديثهم عن محمود الغزنوي وعصره، فهو يمثل المصدر الرئيس لابن الأثير، وخاصة حينما صرح بذلك
(1) بروكلمان- تاريخ الأدب العربي، ج 6، ص 3.
(2) بروكلمان- تاريخ الأدب العربي، ج 6، ص 4.
(3) المرادي- سلك الدرر، ج 2، ص 135، ص 145.
(4) المرادي- سلك الدرر، ج 2، ص 136.
(5) حاجي خليفة- كشف الظنون، مج 2، ص 2053.
(6) المرادي- سلك الدرر، ج 2، ص 20.
(7) حاجي خليفة- كشف الظنون، مج 2، ص 2053؛ البغدادي- هدية العارفين، مج 6، ص 487؛ وانظر:
جرفادقاني- ترجمة تاريخ يميني، مقدمة المحقق.
(8) انظر: بارتولد- تركستان، ص 84؛ بروكلمان- تاريخ الأدب العربي، ج 6، ص 4؛ مصطفى- التاريخ العربي، ج 2، ص 385. كما إن صديقي أكرم حبيب الله من معهد البيروني للاستشراق في طشقند يقوم الآن بترجمته إلى اللغة الأوزبكية.