الفرغاني، وأرسلان بك «1» وأبو علي «2» بن نوشتكين، وأماسار بن سجان روز الجيلي، ولشكرستان بن أبي جعفر الديلمي «3» ، وهؤلاء أعيان عسكر أبي علي، ورتوت «4» قواده، ووجوه أركانه وأعضاده. وسار أبو علي وفائق بين مهاوي تلك الجبال، ومصاعد «5» تلك القلال إلى أن أناخا بقلعة كلات «6» وهي التي تحفي الرياح بين نعافها «7» ، وتزل الأبصار دون روابيها وشعافها «8» ، فأضافهما بها أميرك الطوسي إلى أن ظهر لهما عدد من سبق ومن لحق، وجملة من اجتمع ممن تفرق. وكان أبو علي قد سرب الفيلة التي قبض عليها بباب نيسابور إلى كلات في جملة ضبنته «9» .
وكتب أبو علي بن بغرا الحاجب وسائر الأسرى يذكرون له أن الأمير سبكتكين استدعاهم ومنّاهم، ووصلهم وحباهم، ووعدهم الإفراج عنهم متى ردت تلك الفيلة إلى مرابط أمثالها من مناخه، وسألوه أن يفعل ذلك تنفيسا عنهم، وتخليصا لهم. فتقدم أبو علي إلى أميرك بردها، والإفراج عنها. ونهض هو وفائق على سمت أبيورد مصحرين عن تلك المضائق. فبعث أميرك تلك الفيول إلى الأمير سبكتكين، [65 أ] وكتب إليه يريه أنه المتقرب بردها، المتفرد بالخدمة فيها، فاستعمر «10» بذلك رتبته، وأحبط على أبي علي
(1) وردت في ب: أرسلانك.
(2) وردت في الأصل مكررة.
(3) ذكرهم ميرخوند باستثناء أماسار. روضة الصفا، ج 4، ص 574.
(4) جمع رتّ: الرئيس من الرجال. ابن منظور- لسان العرب، مج 2، ص 34 (رتت) .
(5) وردت في الأصل: يتصاعد، والتصحيح من ب.
(6) التي تعرف اليوم بكلات نادر. وهي في منتصف الطريق بين أبيورد ومهنه (ميهنة) . انظر: مستوفي- نزهة القلوب، ص 151؛ لسترنج- بلدان الخلافة، ص 436.
(7) النّعف من الأرض: المكان المرتفع. ابن منظور- لسان العرب، مج 9، ص 337 (نعف) .
(8) جمع شعفة وهي رأس الجبل. ابن منظور- لسان العرب، مج 9، ص 177 (شعف) .
(9) حشمه، خاصته، بطانته. ابن منظور- لسان العرب، مج 13، ص 253 (ضبن) .
(10) أي عمر.