فهرس الكتاب

الصفحة 170 من 554

ذاك به، وأمر بالكتاب إليه في إحماده على طاعته وتقرّبه، فكان مفتتح ما خوطب به من جعل المخالصة «وليّك الله» زماما يمده، والمناصحة إماما يهديه ويرشده، فمسعود وقوفه حيث وقفته هذه، ومحمود تصرفه حيث صرفته تلك.

وارتاح أبو الحارث للانصراف حين أمن جانب الخلاف، وسيّر قبل صريمة الرأي «1» بكتوزون وهو الموسوم «2» بالحجبة الكبيرة على بابه إلى نيسابور على قيادة الجيوش [81 أ] ولقّبه بسنان الدولة. ثم عبر النهر عائدا وراءه «3» ، فتلقاه فائق «4» مقيما رسم العبودة، ومؤديا فرض الطاعة المحمودة. وانكفأ «5» به «6» إلى بخارى واستقام «7» له الأمر، وخمد ذلك الجمر.

وقد كان بين فائق وبكتوزون سخيمة، وإحنة في الصدور «8» قديمة، فاستحلفه أبو الحارث «9» على الإغماض له فيها، والإغضاء عنها، والعفو عما حزّ في صدره منها، استثباتا لإقدامهما في الطاعة، واستجماعا لأهوائهما في المتابعة «10» . فأظهر «11» الانقياد، وحلف بما أراد، واستقرت أمور السالاريّة بخراسان «12» على بكتوزون؛ فجبى أموال خراسان لأبي الحارث من غير منازع ولا مدافع، إلى أن طارت النّعرة في رأسه، فارتقى

(1) القطع به وإحكامه: ابن منظور- لسان العرب، مج 12، ص 335 (صرم) .

(2) وردت في الأصل: الموسم، والتصحيح من ب.

(3) وردت في الأصل: وراؤه، والتصحيح من ب.

(4) وردت في الأصل: فائق فتلقاه، والتصحيح من ب.

(5) فائق.

(6) بالأمير أبي الحارث.

(7) وردت في الأصل: فاستقام، والتصحيح من ب.

(8) وردت في ب: الصدر.

(9) أي استحلف أبو الحارث فائقا.

(10) وردت في ب: التباعة.

(11) فائق.

(12) إضافة من ب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت