فهرس الكتاب

الصفحة 182 من 554

قبله، لترتفع الحشمة، وتتأكد العصمة، وتستحكم الثقه، ويعرّفه «1» بأن تخييمه «2» بعرصات خراسان إنما هو من أجل موالاته، وتدبير أمور ولاياته.

فلما ورد «3» بخارى، أعرض عما وجّه له «4» ، وعرضت الوزارة عليه لموافقة مورده، وخلوّ صدرها عمن يستقل بأمرها، فكان مثله كما قيل:

خلت الديار فسدت غير مسوّد ... ومن الشقاء تفرّدي بالسؤدد

واشتغل بالوزارة عن حق السفارة، وأقبل على الأمر بوجه المجدّ المستبدّ، يريد سكر ما انبثق عليه النهر، وكتمان ما نمّ عليه الجهر، ولن يصلح العطار ما أفسد الدهر.

وأنشدني المضراب «5» لنفسه فيه:

وكنّا نذمّ الدهر من غير حنكة ... بيوسفه «6» والبلعمي «7» وغيره [88 ب]

إلى أن رمانا بالغفاري «8» بعدهم ... وعاندنا في عبده وعزيره «9»

وما قد دهانا بابن عيسى «10» وجوره ... وفي ابن أبي زيد «11» النّخيب «12» وسيره

ولم نرض بالمقدور فيهم فأمّنا ... بكل كسير في الورى وعويره

(1) ساقطه من ب.

(2) وردت في ب: يجثمه.

(3) أبو الحسين الحمولي.

(4) وردت في ب: فيه.

(5) المضراب هو أبو منصور البوشنجي. وقد أورد الثعالبي هذه الأبيات. يتيمة الدهر، ج 4، ص 182 (مع بعض الاختلافات) .

(6) لعله قصد الوزير أبا منصور يوسف بن إسحاق (ت 363 ه) . انظر: الكرديزي- زين الأخبار، ص 257، ص 263.

(7) الوزير أبو علي محمد بن محمد البلعمي.

(8) لم أهتد إلى المقصود.

(9) الوزير عبد الله بن عزير.

(10) الوزير محمد بن عيسى الدامغاني.

(11) الوزير أبو نصر بن أبي زيد.

(12) الجبان: ابن منظور- لسان العرب، مج 1، ص 752 (نخب) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت