فهرس الكتاب

الصفحة 194 من 554

التصيّد في خف من العدد، ومعه أخوه إسماعيل بن ناصر الدين «1» ، و «2» قائد «3» من قواد أبيه يعرف بنوشتكين كاج «4» قد وتره «5» إحساسه [ب] ما آل أمره على يده لا غير، إذ كان كأحد رفقائه في الإثبات والإطلاق، والإحسان والإرفاق. فبينا السلطان في هزة «6» الاقتناص، إذ حانت منه التفاتة، فإذا به قابضا على قبيعة «7» سيفه [95 أ] يروم انتضاءه، وقد رمى «8» بطرفه وجه إسماعيل يطلب إيماءه «9» . ولاح للسلطان إنكار إسماعيل عليه بدلائل رمزه وإيماضه، وشواهد ارتياعه وامتعاضه، غير أن استشارته إيّاه فيما جناه قد فرشت له بساط التهمة، وجرحت منه جارحة الثقة.

وبادر السلطان إلى مضربه، وقد أمر بالاحتياط عليه في وقته، وحكّم فيه خواص غلمانه، فأخذته السيوف حتى تطايرت أعضاؤه، وتناثرت عليه أوصاله وأجزاؤه.

ثم دعا [السلطان بأخيه] «10» إسماعيل فأدلى بعذره، وجحد العلم بما أبداه الخائن «11» من خائنة سره وغدره. وجرت مخاوضات «12» ومراسلات اقتضاه «13» آخرها أن يستوثق منه

(1) وردت في الأصل: الدولة. وكلاهما صحيح.

(2) إضافة من ب.

(3) وردت في ب: قائدا.

(4) وردت في الأصل: نحاج، وفي ب، ود: كاخ. والتصحيح من الترجمة الفارسية.

(5) وردت في الأصل: وقد وترا، والتصحيح من ب.

(6) وردت في ب: شره.

(7) قبيعة السيف: التي على رأس قائم السيف، وهي التي يدخل القائم فيها. ابن منظور- لسان العرب، مج 8، ص 259 (قبع) .

(8) وردت في ب: ري.

(9) أي إشارته بقتل سيف الدولة.

(10) ساقطة في ب.

(11) وردت بعدها في ب: الحائن، وهو الهالك. ابن منظور- لسان العرب، مج 13، ص 136 (حين) .

(12) وردت في ب: مفاوضات، وبالوجهين يستقيم المعنى.

(13) وردت في الأصل: اقتضى، والتصحيح من ب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت