التسترية، والسقلاطونيات العضدية، والحلل الفخرية، والخزوز «1» الطاقية «2» ، وسائر الثياب المصرية. وأمر لأهل عسكره بعشرينياتهم [99 ب] معونة لهم على عوارض حاجاتهم.
وأشار على المنتصر بقصد الري، إذ كانت معرضة لقصّادها بتخاذل أهوائها، وتواكل أوليائه، واشتجار الفتن والإحن بين الذائدين عن فنائها، على أن يمده بولديه: دارا ومنوچهر في جيوش الجيل والديلم ووجوه الأكراد والعرب، ليستظهر باستخلاص تلك الولاية، وليكون ما ينويه من معاودة خراسان عن ظهر الكفاية، فقبل الإشارة، وقدّم الاستخارة «3» ، وسار حتى خيّم بظاهر الري، فأحس أهلها منه بأم الرّبيق على أريق «4» .
وقاءت الري أفلاذ أكبادها «5» ، فأناخوا قبالة المنتصر، ودسّ الكفلاء بتلك الحضرة «6» إلى أرسلان بالو، وأبي القاسم بن سيمجور «7» ، وغيرهما من أولياء المنتصر من أطمعهم في مال يحمل إليهم سرا على أن يثنوا عنهم عنان المنتصر بوجه من وجوه اللطائف والحيل، فانخدعوا لتسويلهم، وطمعوا في تأميلهم، وتنصحوا للمنتصر بأن قدر مثلك ممن يجله ملوك الشرق من آل سامان على جلالة أقدارهم، ونفاسة أخطارهم، ليجل عن مناوأة قوم يدعون فيك قرابة، ويفترضون لك طاعة ومهابة، موالاة [100 أ] لمن يجرّ النار إلى
(1) وردت في ب: الحزوز. والخزوز جمع خز: نوع من الثياب، تنسج من الصوف والإبريسم. ابن منظور- لسان العرب، مج 5، ص 345 (خزز) .
(2) وردت في الأصل: الطائفية، ولم يرد في المصادر ما يشير إلى اشتهار الطائف بالخزوز. والأصح ما ورد في ب:
ود، حيث إن الطاق ضرب من الملابس. انظر: الميداني- السامي في الأسامي، ص 130؛ الجواليقي- المعرب، ص 229؛ ابن منظور- لسان العرب، مج 10، ص 233 (طوق) ؛ التونجي- المعجم الذهبي، ص 395.
وربما نسبت إلى الطاق، وهما اثنتان: واحدة بطبرستان، والأخرى بسجستان. انظر: ياقوت- معجم البلدان، ج 4، ص 6. وورد بهامشها في د: نسبة إلى حصن الطاق.
(3) أي قدمّ صلاة الاستخارة على سفره.
(4) أم الرّبيق: من أسماء الداهية. وفي المثل: جاء بأم الرّبيق على أريق. انظر: ابن منظور- لسان العرب، مج 10، ص 114 (ربق) ؛ وانظر: الأصمعي- كتاب الأمثال، ص 101.
(5) وردت في الأصل: كبدها.
(6) وردت في ب: الدولة.
(7) وردت في الأصل: سيمجوري.