فهرس الكتاب

الصفحة 213 من 554

قواده، لطرد سواده، وحصد فساده، فأعجزهم «1» المنتصر وسار إلى جنابذ «2» من قهستان ضرورة، إذا كانت جيوب الآفاق عليه مزرورة، فحيث أمّ شهرت عليه السيوف، وأنىّ ألمّ أحدقت به الحتوف. ودلف إليه صاحب الجيش أبو المظفر نصر بن ناصر الدين في طغانجق والي سرخس، وأرسلان الجاذب والي طوس، يحثّون الظهور في الطلب، وينتزفون علالتها «3» بين الركض والخبب، ففاتهم إلى جومند «4» ، ومنها إلى بسطام، فرماه شمس المعالي قابوس بن وشمكير بزهاء ألفين من الأكراد الشاهجانية، فأزعجوه عنها إلى بيار «5» راجعا باللوم على من لقّنه الانحدار.

ولما ضاقت عليه المذاهب، وأحاطت به المعاطب، بادر بالسير إلى كورة نسا بدار من لا يمكث بدار، ولا يوطى ء الأرض جنب قرار. وتلقاه ابن سرخك الساماني بكتاب يزيّن له الانفتال إليه لمضامّته «6» على أيلك الخان مواربة ومواراة، ومطابقة للخان عليه ومواطأة، فنازعته نفسه تقديم إجابته طمعا في وفائه، وتأميلا لعونه على [106 ب] ذمائه «7» ، فركب الخطار وسار حتى إذا بلغ بئر حمّاد من مفازة آمل، سبقه خيله إلى

(1) وردت في الأصل: فاعجز من، والتصحيح من ب.

(2) وردت في ب: الجنابذ، وهي گناباد، أو ينابد: مدينة من إقليم قوهستان. انظر: الاصطخري- مسالك الممالك، ص 273، ص 274؛ Hudud al -Alam ,P .103 ؛ المقدسي- أحسن التقاسيم، ص 301؛ ياقوت- معجم البلدان، ج 2، ص 165؛ مستوفي- نزهة القلوب، ص 142؛ لسترنج- بلدان الخلافة، ص 398.

(3) نزفت علالتها أي نفدت بقية اللبن في الضرع. والمقصود أن الناقة استخرجت ما عندها من السّير. انظر: ابن منظور- لسان العرب، مج 9، ص 325 (نزف) ، مج 11، ص 469 (علل) .

(4) وردت عند ابن اسفنديار: جمند. تاريخ طبرستان، ج 2، ص 8؛ وعند المرعشي: جومند. تاريخ طبرستان، ص 193. انظر: لسترنج- بلدان الخلافة، ص 406.

(5) مدينة صغيرة من أعمال قومس شرقي بسطام على شفير المفازة الكبرى، بين بسطام وبيهق. انظر: ياقوت- معجم البلدان، ج 1، ص 517؛ مستوفي- نزهة القلوب، ص 150؛ لسترنج- بلدان الخلافة، ص 406.

(6) لمساعدته. ابن منظور- لسان العرب، مج 12، ص 358 (ضمم) .

(7) الذّماء: بقية النفس، وبقية الروح في المذبوح. ابن منظور- لسان العرب، مج 14، ص 289 (ذمي) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت