فهرس الكتاب

الصفحة 220 من 554

الجولة التي اتفقت له بباب نيسابور، وما تقدم «1» شرحه، فأظهر تقربا إلى ناصر الدين بمساعدته على خصمه، ومرافدته بنفسه، وسائر أهل جملته، امتنانا عليه بظاهر المظاهرة «2» ، وإضمارا للتشفي من أبي علي بمعونته الحاضرة، وقوته الباهرة، إذ كان قد وتره بقصد حصاره، وغزوه [110 أ] في عقر داره، واقتساره بسيوف أنصاره.

وصحبه «3» إلى بوشنج في جميع أشياعه وأتباعه، ثم خلفه بها ناصر الدين سبكتكين صيانة له عن كلفة السفر، وإبقاء عليه من خطة الخطر. وسار إلى طوس، لمواقعة «4» أبي علي، وطلب الثأر المنيم «5» عنده، حتى إذا طرده، ونفض عن شغل تلك الحرب يده، ردّ إلى خلف بن أحمد أصحابه مثقلين بالنعم الباهرة، وموشحين بالخلع الفاخرة، تقدمهم المراكب والجنائب، وتردفهم النجائب والرغائب.

فعادوا فأثنوا بالذي كان أهله ... ولو سكتوا أثنت عليه الحقائب

فصفت لذلك شريعة الحال بينهما عن قذى المواراة، وتجلّت عن عرمض «6» المدامجة والمداجاة «7» ، إلى أن عبر الأمير ناصر الدين سبكتكين «8» النهر إلى ما ورائه، لمدافعة أيلك الخان عن ولاية الرضا برفق المناصحة، أو خرق المكافحة. ثم اقتضته صورة الحال مسامحته ببعض تلك البلاد، على أن يسلم له سائرها، ويأمن عنت العيث باديها وحاضرها.

(1) وردت في ب: سبق.

(2) وردت في ب: المضاهرة.

(3) معطوفة على أظهر، أي صحب خلف ناصر الدين.

(4) وردت في الأصل: لموافقة.

(5) أي الثأر الذي ينام صاحبه بعد أخذه نوما هانئا.

(6) العرمض: طحلب الماء. ابن منظور- لسان العرب، مج 7، ص 187 (عرمض) .

(7) يعني المهادنة. انظر: ابن منظور- لسان العرب، مج 2، ص 274 (دمج) .

(8) إضافة من ب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت