فهرس الكتاب

الصفحة 219 من 554

ولما تصدى الأمير ناصر الدين سبكتكين لمواقعة ملك الهند حين تورد حدود الإسلام على ما نطق بشرحه صدر هذا «1» الكتاب، اغتنم خلف بن أحمد انتقاض بست عن الحفظة، وخلوها عن الشحنة، فأسرى إليها من اقتاض بيضتها «2» ، واقتض «3» عذرتها، وحرّف كلمة الدعوة «4» عنها، وغمس يده في أموالها فجباها، وجمعها فأوعاها. فلما أفلج «5» الله ناصر الدين على الكافر اللعين، عطف العنان إلى بست ممتعضا من غدره، محتفظا من سوء [109 ب] حفاظه، فاتقاه أصحاب خلف بن أحمد بظهور العار، وأعقاب الإدبار والصغار. وهمّ ناصر الدين سبكتكين بمناهضته، واستخار الله تعالى في مناجزته، فأرسل إليه خلف من يتأوّل عليه في ذلك البعث محافظته «6» على حكم الموالاة في حفظ ولايته، ويتضمن تصحيح ما صار في جبايته، ويتبرع بزيادة تقوم مقام الأرش «7» عن جنايته، تفاديا عن ثقل وطأته على أعماله، وتصونا عن عورة الافتضاح في قتاله. فتغابى ناصر الدين عن شر غدره، كفّا ليد الاقتدار، واكتفاء منه بذلّ الاعتذار،[فكان مثله في ذلك كما قال أبو تمام:

ليس الغبي بسيد في قومه ... لكن سيد قومه المتغابي «8» ] «9»

ثم طالبه بتصحيح المال حتى أداّه، وارتهن به بعض رضاه، فكانت الحال بينهما [من بعد] «10» قائمة على جملة المسالمة، إلى أن حدث من أمر أبي علي بن سيمجور في

(1) إضافة من ب.

(2) أي كسرها. ابن منظور- لسان العرب، مج 7، ص 243 (نقض) .

(3) اقتض المرأة: أخذ عذرتها. ابن منظور- لسان العرب، مج 7، ص 220 (قضض) .

(4) أي غيّر وبدّل الدعوة لناصر الدين. ووردت في ب: صرف.

(5) وردت في ب: أفلح. أفلج: فاز وتغلّب على خصمه. ابن منظور- لسان العرب، مج 2، ص 347 (فلج) .

(6) وردت في ب: مخافنته.

(7) الأرش: الديّة. ابن منظور- لسان العرب، مج 6، ص 263 (أرش) .

(8) ديوان أبي تمام، ص 38.

(9) إضافة من ب.

(10) إضافة من ب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت