فهرس الكتاب

الصفحة 248 من 554

و مخترف «1» الأمل، وتربصا بما حوته رحم الليالي من جنين [125 أ] المقدور في إدالة الميسور على المعسور. ولما رأى أمور آل سامان مختلّة النظام، منحلّة العراقي والأوذام «2» ، لا تزداد على الرقع إلّا خرقا، وعلى الرتق إلا فتقا، مخض «3» الرأي فيما يقيم له مائد أمره، ويحوش عليه آبد ملكه، فكانت زبدة مخضه أن سرّب الاصبهبذ شهريار بن شروين إلى جبل شهريار «4» لا ستصفائه، فسار نحوه [بمن] تحت لوائه، وعلى الجبل يومئذ رستم بن المرزبان، خال الأمير أبي طالب رستم بن فخر الدولة صاحب الرّي، فتناهدا للقتال على رسمهم في الاحتراس بالتراس، وادّراع لباس البأس. فشدّ عليهم الاصبهبذ شدة شرّدتهم بين المهامه والدكادك «5» ، وأقحمتهم «6» لهوات «7» المعاطب والمهالك. وأصاب منهم غنيمة جسيمة، بعد أن قتل منهم مقتلة عظيمة. وأقام الخطبة بالجبل «8» على شمس المعالي قابوس بن وشمكير.

و كان بايي «9» بن سعيد- أحد أعيان الجيل وشجعانهم «10» - مقيما

(1) وردت في ب: مخترق. والمخترف: وقت الجني الذي تخرف فيه الثمار، أي تجتنى. ابن منظور- لسان العرب، مج 9، ص 62 (خرف) .

(2) العراقي جمع عرقوة وهي خشبة معروضة على الدلو. ابن منظور- لسان العرب، مج 10، ص 248 (عرق) ؛ أما الأوذام فهي سيور تشد العراقي في الدلاء، واحدتها وذمة. ابن منظور- لسان العرب، مج 12، ص 633 (وذم) .

(3) يقصد أجال فكره. وقد وردت في ب: محض.

(4) أحد جبال طبرستان، ويسمى شهرياركوه. انظر: ابن اسفنديار- تاريخ طبرستان، ج 1، ص 75.

(5) أراضي رملية. انظر: ابن منظور- لسان العرب، مج 10، ص 426 (دكك) .

(6) وردت في الأصل: وافتحميهم.

(7) جمع لهاة وهي اللحمة المعلقة في سقف الفم، والمقصود هنا الفم. انظر: ابن منظور- لسان العرب، مج 15، ص 262 (لها) .

(8) إضافة من ب.

(9) وردت في الأصل، وفي ب: باي، والتصحيح من ابن اسفنديار- تاريخ طبرستان، ج 2، ص 7. فقد ارتضيت قراءة ناشره المحقق الايراني الكبير عباس إقبال، في حين لم يستطع محقق تاريخ طبرستان للمرعشي ضبط الكلمة، فقرأها بعدة أشكال. انظر: ص 191، ص 192، ص 195، ص 209؛ وفي ابن الأثير- الكامل، ج 7، ص 495: (باتي) .

(10) وردت في الأصل: وشجاعتهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت