فهرس الكتاب

الصفحة 267 من 554

و شمالا، تآمرا «1» على قصد السلطان يمين الدولة وأمين الملة مستأمنين إليه، ومستعديين على الزمان بالمثول بين يديه، فيمّما عالي «2» حضرته، وتوشحا بجمال خدمته، فأما أبو القاسم فهرب على ما سبق ذكره، إلى أن أودعه الحبس أسره، وأما نصر فأقام على الخدمة مدة إلى أن أمر السلطان بإقطاعه بيار «3» وجومند طعمة له، فنهض إليهما.

و أبت عليه همته القناعة بهما، فلم يزل يضطرب في حبالته إلى أن خدع من الري، وحمل منها إلى قلعة أستوناوند «4» ، فجعلت عليه حصيرا، وساء ذلك مصيرا. ووكل شمس المعالي بعد ذلك بحوالي القلاع فيما بين جرجان واستراباد وما وراءها من أحاط بهم إحاطة الخلخال [135 ب] بأرساغ البعير، حتى افتتحها غيلة ومكيدة، ومراعاة لحقوق الاستسلام والتسليم وكيدة، فصفت له تلك الولاية بحدودها وحواشيها، وقلاعها وصياصيها، بما أعد من زبد الأحقاب فيها.

و اتفق بعد ذلك إخلاء الاصبهبذ بجبل شهريار إلى جانب المجانبة في طاعة شمس المعالي قابوس «5» ، وادعاؤه الأمر لنفسه اغترارا بما اجتمع له من الوفر «6» ، والتفّ عليه من العدد الدثر «7» ، والعسكر المجر، فرمي من جانب الري بأبي علي رستم «8» بن المرزبان خال أبي طالب، في صناديد الديلم، وفيهم بيستون بن تيجاسب المقبوض عليه من قبل في التظني «9» بموالاة صاحبه قابوس بن وشمكير «10» ، فنصب له الحرب قراعا

(1) وردت في الأصل، وفي ب: توامرا.

(2) وردت في الأصل: الي.

(3) وردت في ب: بباذ.

(4) انظر: ص 231، هامش (1) من هذا الكتاب.

(5) إضافة من ب.

(6) يقصد المال الكثير. ووردت في ب: الوفرة.

(7) وردت في ب: الدثرة.

(8) وردت في الأصل: بن رستم.

(9) التظني من الظن: الشك. ابن منظور- لسان العرب، مج 13، ص 272 (ظنن) .

(10) ساقطة في ب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت