فهرس الكتاب

الصفحة 268 من 554

و مصاعا، وثقافا ونقافا. وكانت عاقبة أمره أن كسر فأسر، ونادى أبو علي رستم «1» مكانه «2» بشعار شمس المعالي لوحشة كان استشعرها من أهل الري، وأقام الخطبة فيها باسمه، وكاتبه بذكر طاعته، وشرح ما فتح الله له «3» على يده. وهاجر أبو حرب بيستون ابن تيجاسب إلى أرضه المقدسة من فناء صاحبه وولي نعمته، فانشرح [136 أ] صدره، وقرّت بالإياب عينه، وطاب بالإحسان والإيناس «4» عيشه، لو لم يعجله عن الحياة حينه.

و انضافت مملكة الجيل بأسرها إلى ممالك جرجان وطبرستان، فولّاها شمس المعالي منوچهر ابنه، سمي من لو «5» عاش إلى زمانه، لردّ عليه عواري مفاخره، ورجع إليه حلي آثاره ومآثره «6» . وانفتحت بعدها عليه رويان وشالوس وما وراءها من حدود الأستندارية، فصارت ولايته تشرق بنور العدل والإحسان، وتبسم عن ثغور الأمن والأمان.

و واصل «7» شمس المعالي السلطان يمين الدولة وأمين الملة بكتبه ورسله «8» في عقد وثيقة يتحصن بها من صروف النوائب، ويستظهر بها على وجوه المطالب. وقدم بين يدي نجواه من أنواع القرب والمبارّ، [ما خرج عن الحدّ والمقدار، حتى تأكدت «9» العصمة، وتأرّبت العقدة «10» ، واشتبكت] «11» الألفة، واستحكمت الثقة، وصارت جرجان وطبرستان إلى سواحل البحر وديار الديلم بحكم الحال المتّشجة، كإحدى ممالكه التي

(1) وردت في الأصل: بن رستم.

(2) ساقطة في ب.

(3) ساقطة في ب.

(4) وردت في ب: بالايناس والاحسان.

(5) وردت في الأصل: قو.

(6) يقصد الملك الفارسي القديم منوچهر بن إيرج بن أفريدون. عنه، انظر: الثعالبي- غرر السير، ص 52 - 108.

(7) وردت في الأصل: لواصل.

(8) وردت في الأصل: ووسله.

(9) وردت في الأصل: كدت.

(10) اشتد إحكامها. ابن منظور- لسان العرب، مج 1، ص 211 (أرب) .

(11) إضافة من ب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت