فهرس الكتاب

الصفحة 269 من 554

يحكم «1» عليها آمرا وناهيا، ويتبسط فيها حاضرا وباديا، فلله شمس المعالي في «2» همة له بين المجرة مجراها وفي بحار الكرم مجراها ومرساها «3» ، فلم يسمع [136 ب] في شيوخ «4» الملوك بأشرف منه قيمة، وأوطف ديمة «5» ، وأكرم شيمة، وأصدق بارقة مشيمة، وأوفر «6» عقلا وتحصيلا، وأظهر جملة وتفصيلا، وأغذى للنفس بعفاف الحكمة، وأجزى للبدن بكفاف الطعمة، قد فطم «7» النفس عن رضاع الملاهي، فلم يعرف اللهو «8» ما هو، ولا البطالة ما هي، علما منه بأن الملك واللهو ضدان، وأن ليس لا لتقائهما «9» يدان. ولقد أحسن أبو الفتح علي بن محمد البستي الكاتب في نصرة هذا الرأي بقوله:

إذا غدا ملك باللهو مشتغلا ... فاحكم على ملكه بالويل والحرب

أما ترى الشمس في الميزان هابطة ... لما غدا برج نجم اللهو والطرب «10»

نعم، ولا أحرص على إنصاف الرعية، وآخذ بأطراف العدل في القضية، وأبرع في الآداب والحكم، وأجمع بين ذرابة «11» السيف وذلاقة «12» القلم، ورسائله موجودة في البلاد

(1) وردت في ب: يحتكم.

(2) إضافة من ب.

(3) وردت في ب: مرساها ومجراها.

(4) وردت في الأصل: شرح.

(5) الديمة: المطر الذي ليس فيه رعد ولا برق. ابن منظور- لسان العرب، مج 12، ص 213 (دوم) ، ص 219 (ديم) . والوطف: الكثرة. ابن منظور- لسان العرب، مج 9، ص 358 (وطف) .

(6) وردت في الأصل: واد مر.

(7) وردت في ب: نظم.

(8) وردت في ب: اللغو.

(9) وردت في الأصل، وفي ب: للبقا بهما.

(10) الخولي- أبو الفتح البستي، ص 225.

(11) ذرابة السيف: حدته. ابن منظور- لسان العرب، مج 1، ص 385 (ذرب) .

(12) الذلاقة: الفصاحة. ابن منظور- لسان العرب، مج 10، ص 110 (ذلق) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت