فسار الإمام أبو الطيب سهل بن محمد إلى «1» أيلك الخان، كريما ينقل كريمة، ويحمل من بحر الترك إلى أرض إيران درة يتيمة. فطلع على أيلك الخان «2» ، وأهل بيته طلوع الحميم طاب إيابه، بعد أن طال اغترابه، والحبيب لطف إعتابه بعد أن قدم هجره واجتنابه، إعظاما منهم «3» لقدر وفادته عن باب السلطان، في ذلك المهمّ من الشأن، ثم لفضله في نفسه، فهو الإمام المقدم، والصدر المحتشم، ومن لا يقرب «4» إلى ربابته ضريب له في أبواب الفضائل، وخصوصا في خلافيات المسائل. [140 أ]
و أقام بأوزكند «5» إلى أن فرغ من أمر الزفاف، وأزيحت علته في الانصراف، فعاد على «6» جناح النجاح مصحوبا بمجلوبات الترك من نقر «7» المعادن، ونوافج المسك، وقود المراكب، وعيس الركائب، ورؤد «8» الوصفاء والوصائف، وبيض البزاة، وسود الأوبار، ونصب الختوّ «9» ، وأحجار اليشب «10» ، وطرائف الصين.
و اتحدت الحال بين السلطان [يمين الدولة وأمين الملة] «11» وبين أيلك الخان
(1) إضافة من ب.
(2) ساقطة في ب.
(3) وردت في الأصل: منه، والمقصود أيلك الخان وأهل بيته.
(4) وردت في ب: يقرن.
(5) وردت في الأصل: أوزجند.
(6) وردت في الأصل، وفي ب: إلى، والتصحيح من د.
(7) جمع نقرة وهي السبيكة من الذهب أو الفضة. ابن منظور- لسان العرب، مج 5، ص 229 (نقر) .
(8) وردت: رود. الرؤد والرأد: الشباب الحسن ابن منظور- لسان العرب، مج 3، ص 169 (رأد) .
(9) وردت في ب: الختن. والختوّ: قرن ثور أو قرن الكركدن. ويجلب من الصين، ويستخدم كمقابض للخناجر والسكاكين. انظر: البيروني- الجماهر، ص 208؛ ابن الأكفاني- نخب الذخائر، ص 79.
(10) ويسمى يشم أيضا. حجر قريب من الزبرجد، يجلب من ناحية ختن في بلاد الترك. انظر: البيروني- الجماهر، ص 198؛ ابن الأكفاني- نخب الذخائر، ص 72.
(11) ساقطة في ب.