بليت «1» بنكبة فغدوا وراحوا ... علي أشد أسباب البلاء
أبت أقدارهم أن ينصروني ... بمال أو بجاه أو براء «2»
و خافوا أن يقال لهم خذلتم ... صديقا فادعوا قدم الجفاء
و لبعض أهل العصر فيه:
كلام الإمام إمام الكلام ... وفوه يفوه بحرّ النظام
مزاج معانيه في نظمها ... مزاج المدام بماء الغمام
و له فيه:
ألا أيها الشيخ الجليل ومن به ... تبلّج أفق الدهر عن «3» فلق البشر
لئن «4» كنت في الدنيا وأنت وشاحها ... عيانا فإن الدرّ في صدف البحر [141 أ]
و لم تحوك الدنيا لأنك دونها ... ولكن لبّ الشى ء يحصن بالقشر
و قد صين نصل السيف تحت قرابه ... كما صين نور العين بالجفن والشفر
و من أعيان رعايا السلطان بنيسابور: أبو نصر أحمد بن علي بن إسماعيل «5» الميكالي «6» ، وهو صنيعة السلطان، وشيخ مملكته وجمال جملته فضلا موفورا، وأدبا مشهورا، وعزا معقودا، ومالا ممدودا، ورأيا كالأري «7» مشارا «8» ، وحزما كالمرائر مغارا، ودهاء يسلخ الليل البهيم نهارا، ونظرا يستشف أستار المصائر فيستكشف أسرار الضمائر،
(1) وردت في الأصل: نكتب.
(2) أي عقل وفكر. ابن منظور- لسان العرب، مج 1، ص 90 (روأ) . ووردت في ب: ثراء.
(3) وردت في الأصل: على.
(4) وردت في الأصل: أي.
(5) ساقطة في ب.
(6) له ترجمة في: الباخرزي- دمية القصر، ج 2، ص 955؛ وانظر: الثعالبي- يتيمة الدهر، ج 4، ص 301.
(7) الأري: العسل. ابن منظور- لسان العرب، مج 14، ص 28 (أري) .
(8) وردت في ب: مشتارا.