فهرس الكتاب

الصفحة 278 من 554

و شعرا نقي السّنخ «1» والجوهر، ذكي المسك والعنبر، رضي المورد والمصدر، فمنه قوله:

باني العلى والمجد والإحسان ... والفضل والمعروف أكرم بان

ليس البناء مشيدا لك شيده ... مثل البناء يشاد بالإحسان

البرّ أكرم ما حوته حقيبة ... والشكر أفضل «2» ما حوته يدان

و إذا الكريم مضى وولى عمره ... كفل الثناء له بعمر ثاني «3»

فأما كتابته فالسحر الحلال، والعذب الزلال، فهي تحكي بما تحويه من لطف العبارة، وحسن الاستعارة، ومعسول الإشارة والشارة، رياض ميثاء إلى القرارة «4» . ومن منثور كلامه ورسائله، [141 ب] ما كتب «5» به إلى شمس المعالي قابوس بن وشمكير، أقرأنيه كاتبه:

بسم الله الرحمن الرحيم

كتب العبد، وحاله فيما يديمه له «6» مولاه من شرف إقباله ورضاه، ويفيضه عليه من ملابس فضله ونعماه، حال من تقبل عليه دنياه، ويسعد في ظل دولته بأولاه وأخراه، والحمد لله رب العالمين.

وصل كتاب الأمير موشحا بدرر خطابه، وغرر إيجابه، وبدائع برّه وأفضاله، وروائع أنعامه «7» وإشباله «8» ، فيما أكرمني به من عزّ العيادة، وألبسنيه من حلل الفوز

(1) السّنخ: الأصل من كل شي ء. ابن منظور- لسان العرب، مج 3، ص 26 (سنخ) .

(2) وردت في ب: أكرم.

(3) أوردها الباخرزي بشى ء من الاختلاف.

(4) وردت في ب: قراءة. وميثاء: الأرض السهلة. ابن منظور- لسان العرب، مج 2، ص 193 (ميث) . والقرارة: ما قرّ فيه الماء، أو المطمئن المستقر من الأرض. ابن منظور- لسان العرب، مج 5، ص 85 (قرر) .

(5) وردت في ب: رسائل منها ما كتب.

(6) ساقطة في ب.

(7) وردت في ب: نعمه.

(8) أشبل إشبالا: عطف وأعان. ابن منظور- لسان العرب، مج 11، ص 352 (شبل) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت