فهرس الكتاب

الصفحة 308 من 554

و رتوت القواد. [157 ب] وأمر السلطان بقراچوليّاتهم «1» فأفرغت قيودا لكعابهم، وجوامع لرقابهم، وحملهم إلى غزنة ليري أهلها حسن صنع الله فيمن شاقه، ونقض عهده وميثاقه.

و نجا سباشي تكين في خفّ من العدد بجريعة الذقن «2» ، فعبر جيحون إلى أيلك الخان «3» .

و قد كان أيلك «4» عبّر جعفرتكين في زهاء ستة آلاف «5» رجل إلى بلخ ثانيا لا ستفساد عزيمة السلطان في قصد سباشي تكين وإخراجه، فتهاون بهم حتى فرغ الخاطر من أمره، ووضع ما أنقضه من الشغل به عن ظهره، ثم ثنى العنان إليهم شدا أغصّ الهواء بغباره، واستغرق أوقات ليله ونهاره، فلم يرعهم إلا راياته بأجنحة النجاح طائرة، وخيوله في صهيل المراح سائرة. وكمن لهم السلطان، فلما رأوا الكمين، انفلّوا منهزمين، يختمون دعوة الخلاص بآمين آمين. وتبعهم صاحب الجيش أبو المظفر نصر بن ناصر الدين سبكتكين على ساحل جيحون، كاسعا لأدبارهم، ومثخنا في غمارهم، إلى أن عبروه، فسلمت خراسان من عيث سوادهم، وخلت عن مبثوث جرادهم.

و اضطرب أيلك حنقا لما جرى على عسكره من الضغطة الكبيرة، [158 أ] والصدمة المبيرة، فاستعان بقدر خان [بن بغراخان] «6» لقرابة بينهما وكيدة، ولحمة وشيجة، واستجره بحفي مسألته إلى أخذ «7» ثأره، مستظهرا «8» بنصرته وإظهاره، فاستجاش أحياء الترك من مضانها، وحشر بني خاقان من أقصى بلادها، واستنفر دهاقين ما وراء النهر في جيوش تجلّ عن الحدّ والحصر، وسار في خمسين ألفا أو يزيدون، حتى عبر

(1) قراچور، قراچوري، قراچولي، قلاچوري: سيف. عميد- فرهنك عميد، ج 3، ص 1880؛ التونجي- المعجم الذهبي، ص 442.

(2) إضافة من ب.

(3) إضافة من ب.

(4) ساقطة في ب.

(5) وردت في الأصل: الالف.

(6) إضافة من ب.

(7) ساقطة في ب.

(8) وردت في ب: مستنصرا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت