فهرس الكتاب

الصفحة 317 من 554

و زرق الرماح، وزهر الدروع، ودكن الفيول. وافترّت الحرب عن أنيابها العصل، وتوالت الحملات كما تتهاوى لوامع الشهب، وتترامى نوازع «1» السحب.

و دارت رحى الطعان والضراب، طاحنة كل ندب شجاع، وقرم مطاع. وامتدت الوقعة من طفولة النهار إلى كهولة الطفل «2» ، حتى اكتست الأرض لون «3» الشقائق من دماء الطلى والعواتق. وكادت تدور للكفار دائرة لو لا أن الله أعان السلطان على حملة في خواص غلمانه، كسعت [163 أ] أدبارهم، ومحت عن مقاماتهم «4» آثارهم، وأغنمه «5» ثلاثين فيلا كأشخاص القصور، بل كأمواج البحور. وأقبل أولياؤه يحسونهم «6» أنّى يثقفونهم من بطون الأودية والشعاب، وظهور الفيافي والهضاب، واقتفى السلطان بنفسه أثره بين تلك المهارب متنجزا «7» وعد الله في نصرة دينه، وتلّ «8» كل ذي نفاق وشقاق لجبينه، فأفضى به الطلب إلى بهيم نغر «9» أحصن قلعة بنيت على حرف طود رفيع، خلال ماء منيع.

و قد كان ملوك الهند وأعيان أهلها [و جماعات النسّاك من ذوي الأملاك بها] «10» يدّخرونها مخزنة للصنم الأعظم، فينقلون إليها قرنا بعد قرن من أنواع الذخائر وأعلاق الجواهر، ما تخف أوزانه وتثقل عند السّوم قيمه وأثمانه، عبادة- بزعمهم- لما يفيدهم

(1) وردت في ب: تتواهى فوارع.

(2) الطفل: المساء. ابن منظور- لسان العرب، مج 11، ص 403 (طفل) . وأراد بكهولته أوسطه.

(3) وردت في الأصل: من لون.

(4) وردت في ب: ساقهم.

(5) وردت في الأصل: اعيمته.

(6) يقتلونهم. ابن منظور- لسان العرب، مج 6، ص 59 (حوس) .

(7) وردت في الأصل: منتجزا. انظر: ابن منظور- لسان العرب، مج 5، ص 414 (نجز) .

(8) تلّه يتلّه تلا: صرعه. وتلّه للجبين: كبّه. ابن منظور- لسان العرب، مج 11، ص 77 (تلل) .

(9) وردت في الأصل، وفي د: بهيم نغره. وفي ب: بهيم بغر.

(10) ساقطة في ب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت