فهرس الكتاب

الصفحة 318 من 554

الحسنى، ويقرّبهم إلى الله زلفى. فصادف السلطان منها تمرة «1» الغراب، وزبدة الأحقاب، ما لا تقله ظهور الأجمال «2» ، ولا تسعه أوعية الأحمال، ولا تنسخه أيدي الكتّاب، ولا يدركه فكر الحسّاب. فحشر عليها جنوده، وضرب حواليها بنوده، وانبرى لقتال مستحفظيها بقلب جرئ، وأنف حمي، وعزم ذكي، وبطش [163 ب] قوي، ورأي بالصواب وري.

و لما رأى القوم غصص تلك الجبال بمغاوير الجنود، وتطاير النبال صعدا كشرر الوقود، استفزهم الرعب والوجل، وألوى بأحلامهم الخوف والوهل، فتخيلت أبصارهم تلك الرتوق فتوقا، وهاتيك السدود فروجا، والسكور بثوقا. وسحرتهم دولة السلطان، فهرّتهم «3» كلاب الإدبار والخذلان، وأعيتهم وجوه الأمن والأمان «4» إلا من جانب الاستئمان، فتنادوا جميعا بشعار السلطان، وفتحوا باب القلعة، وجعلوا يتساقطون على «5» الأرض للأمان «6» كالعصافير أخرجتها البواشق، والغيوث جاد بها الغيوم البوارق. وفتح الله تلك القلعة على السلطان فتحا يسيرا، وأتاه من لدنه صنعا كبيرا، وأغنمه مل ء منفرج «7» النفوس من بنات المعادن والبحور، وزاينات القمم والنحور.

و دخلها مع «8» والي الجوزجان أبي نصر أحمد بن محمد الفريغوني وسائر خاصته، ووكّل حاجبيه الكبيرين: التونتاش وآسغ تكين «9» بخزائن العين والورق، وسائر

(1) وردت في الأصل: تمرت، وفي ب: ثمرة. والتصحيح من د.

(2) وردت في ب: الجمال. وبالوجهين يتم المعنى.

(3) هرّ الكلب أو الذئب: نبح وكشر عن أنيابه. ابن منظور- لسان العرب، مج 5، ص 261 (هرر) .

(4) ساقطة في ب.

(5) وردت في ب: إلى.

(6) وردت في ب: الامان.

(7) وردت في ب: مقترح.

(8) وردت في ب: في، وبالوجهين يستقيم المعنى.

(9) وردت في ب: اسبع تكين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت