فهرس الكتاب

الصفحة 322 من 554

الحظ من طلعته، ولم أبعد ما ألقاه في خلدي أن يكون، ولأناشدنّ «1» الله الظنون أن تنصرف في قصدي إلا إلى معرفة أوقعها، أو خدمة أودعها، أو مدحة أسمعها، أو رجعة أسرعها، ثم أدّخر هذه الدولة لمملكة «2» أغصبها، أو راية أنصبها، أو كتيبة أغلبها، أو دولة أقلبها. فأما الدرهم والدينار «3» فدفعهما إليّ ونزعهما من يدي سواء لدي، لا أشكر واهبهما، ولا أشكو سالبهما، إن لي في القناعة وقتا، وفي الصناعة بختا، لا «4» يبعد منال المال إذا أردته، ولا يحوجني إلى ركوب العقاب «5» وسلوك الشعاب مهما قصدته، بل يجيئني فيضا. ويتطفل علي أيضا، وهذه الحضرة وإن احتاج إليها المأمون، ولم يستغن عنها قارون، فإن الأحب إلي أن أقصدها قصد موال، لا قصد سؤال، والرجوع عنها بحال [أحب إلي من الرجوع عنها بمال] «6» . قدمت التعريف، وأنا أنتظر الجواب الشريف، فإن نشط الأمير لضيف ظله خفيف، وضالته رغيف، فليزجر له بالاستقبال طائر الإقبال، والسلام» «7» .

و له فيه لما صدر عن فنائه مثقلا بنعمائه:

ألم تراني في سفرتي ... لقيت الغنى والمنى والأميرا [166 أ]

و لما تراءى شممت التراب ... وكنت امرأ لا أشم العبيرا

لقيت امرأ مل ء عين الزما ... ن يعلو سحابا ويرسو ثبيرا

لآل فريغون في المكرمات ... يد أولا واعتذار أخيرا

(1) وردت في ب: ولا انا انشد.

(2) وردت في الأصل: لمملكته.

(3) وردت في ب: الدراهم والدنانير.

(4) وردت في ب مكررة.

(5) ورد بهامشها في الأصل: الصعاب.

(6) إضافة من ب.

(7) هذه الرسالة وردت في: رسائل بديع الزمان، ص 358؛ وبعض أجزائها جاءت عند الثعالبي- يتيمة الدهر، ج 4، ص 315.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت