الماء، وألّف بين الذئاب الطّلس والشاء «1» ، فكفيت الأنياب «2» شبا الأطراف «3» ، والقرون صلابة الأجواف. وكانت أيامه مشغولة بمرّ «4» السياسة، عن ثمر الدراسة، وبفرض السيادة، عن نفل الاستفادة «5» .
لطف الله له بأولاد كالنجوم الزواهر، بل الليوث الخوادر، [8 أ] بل السيوف البواتر، بل العقبان الكواسر، من لم ترمق الألحاظ أشخاصا توازيهم فخامة وجلالا، ووسامة وجمالا، وسعادة وإقبالا، وسماحة وإفضالا، وعلوما وآدابا، ولفظا وكتابا، وحفظا وحسابا، وأخلاقا مرّة وعذابا «6» . [نعم «7» ، وصرامة ومضاء، وشجاعة وإباء، وسيادة وعلاء، ونجابة ورئاسة، وجلالة ونفاسة، وإيالة وسياسة، وأسامة وحراسة، وفروسية وفراسة] «8» ، فجمع الله له تمام السعادة، وقصر عليه أدوات السيادة.
وقيّض الشيخ الجليل شمس الكفاة أبا القاسم أحمد بن الحسن «9» لوزارته، وتدبير أمور مملكته، من ذخره الله لزمان صادف فترة من أحرار الرجال، وأبناء الفعال، فلم يطبع مثله على غراره، ولم يضبع «10» شرواه «11» في مضماره، سجاحة «12» شيم، ورجاحة
(1) وردت في الأصل: الشاة، والتصحيح من ب.
(2) وردت في الأصل: الأسار، والتصحيح من ب.
(3) وردت في الأصل: الاطرف، والتصحيح من ب.
(4) وردت في الأصل: بمس، والتصحيح من ب.
(5) انظر: البيروني- تحقيق ما للهند من مقولة، ص 19 - 20.
(6) وردت في الأصل: عذبا، والتصحيح من ب.
(7) حرف تصديق كقولك بلى. ابن منظور- لسان العرب، مج 12، ص 589 (نعم) .
(8) إضافة من ب.
(9) ورد اسمه في ب: أحمد بن الحسين. وهو خطأ. الوزير الميمندي (ت 424 ه) . عنه، انظر: عوفي- لباب الألباب، ص 62؛ كرماني- نسائم الأسحار، ص 40؛ خواندمير- دستور الوزراء، ص 236، كما إن أخباره منتشرة في (تاريخ البيهقي) .
(10) وردت في الأصل: يضيع، وفي ب: يصنع. والأصح ما أثبتناه، حيث إن يضبع تعني: يجري. ابن منظور- لسان العرب، مج 8، ص 216 (ضبع) .
(11) أي مثله. ابن منظور- لسان العرب، مج 14، ص 428 (شري) .
(12) السهولة واللين. ابن منظور- لسان العرب، مج 2، ص 474 (سجح) .