فهرس الكتاب

الصفحة 333 من 554

فناصبهم صمصام الدولة «1» الحرب مستكفا شرهم، ومستدفعا بأسهم وضرّهم، فاختلفت بهم الوقائع بين تلك الفتن الثائرة، والإحن الفائرة، وكانت «2» عقباها أن أجلت عنه قتيلا.

و تذمر بهاء الدولة للحادثة عليه «3» ، فأرصد الجناة بطائلته حتى شرّدهم كل مشرد، وطردهم كل مطرد، وألجأ أولاد بختيار إلى الجلاء عن تلك الناحية، وزعيمهم يومئذ سالار بن بختيار الملقب بنور الدولة. وكان من أمره أنه انتبذ عنها مدحورا مثبورا، فاضطرته الحال إلى خفارة التجار في تجاراتهم، وإجازتهم «4» على مراصد القطع ببضاعاتهم، على خرج «5» يستعين «6» به من جهتهم على مؤن معاشه ورياشه. واتبعه بهاء الدولة بجيش واقعوه بكواشير «7» فغلبوه، ووصلوا إليه فقتلوه. وحمل غلام منهم «8» رأسه إلى بهاء الدولة، فامتعض للرحم الدانية «9» ، واللحمة الحانية، من تشجعه على ملاقاته به «10» ، فأمر بالغلام فسلخ جلده من قرنه إلى قدمه عبرة لمن أقدم على ملك بسفك دمه.

و بعث بعميد الجيوش الملقب بالصاحب إلى بغداد لمراعاة تلك الأعمال، واستيفاء حقوق [171 ب] بيت المال، فاستدّت سيرته، واحتدّت «11» في العدل بصيرته، وعمّ رفقه حجيج بيت الله الحرام [بالمنائح العظام] «12» ، فانطلقت بشكره ألسنة الخاص والعام، إلى أن قبضه

(1) ساقطة في ب، ود.

(2) وردت في الأصل: كان.

(3) للحدث الذي وقع على أخيه صمصام الدولة.

(4) أي السماح لهم بالجواز والمرور. ووردت في ب: واجاراتهم.

(5) إتاوة. ابن منظور- لسان العرب، مج 2، ص 251 (خرج) .

(6) وردت في الأصل: تسعين.

(7) وردت في الأصل: بواشير، وفي ب: ببواشهر. والتصحيح من د.

(8) ساقطة في ب.

(9) وردت في الأصل: الزانية.

(10) إضافة من ب.

(11) وردت في ب: جدت.

(12) ساقطة في ب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت