ورثاها «1» أباهما «2» في أخريات هاتيك الجبال، تزلّ عن أعاليها أقدام الغيوم، وتحلّق دون مبانيها «3» كرام الطيور.
و ملك عليهما حصون «4» جبالهما، وسهول ديارهما ومحالهما، يجبيها ويتتبع «5» ما ينسب إلى كل واحد منهما فيها، إلى أن صمد الأمير ناصر الدين سبكتكين صمد أبي علي فاسترد أبا القاسم الفقيه شغلا بالبازل «6» القرم عن الثني «7» ، وبالعقاب المنقضّ عن «8» الكركي، و [علم] أن قد أتى «9» الوادي فطمّ على [182 ب] القرى.
و انضم «10» الشاران إلى الأمير سبكتكين في نصرة الأمير الرضا «11» نوح بن منصور «12» ، فانتقما من أبي علي حين «13» ولّى هزيما، وتعرّى عما تولّاه واقتناه حديثا وقديما، وأجفل «14» نحو جرجان لا يملك رأيا ولا عزيما. ولم تزل بعد ذلك حالهما على جملتهما في الأمنة والسكون، والجاه المصون، إلى أن ورث السلطان يمين الدولة وأمين
(1) وردت في الأصل: ورثاهما.
(2) ساقطة في ب.
(3) وردت في ب: مناكبها.
(4) وردت في ب: صحون.
(5) وردت في الأصل: يحتثها وسببثع.
(6) يقال للبعير إذا استكمل السنة الثامنة بازل. ابن منظور- لسان العرب، مج 11، ص 52 (بزل) .
(7) البعير إذا استكمل السنة الخامسة، والكبش والتيس إذا دخلا السنة الثالثة. ابن منظور- لسان العرب، مج 14، ص 123 (ثني) .
(8) وردت في الأصل: على.
(9) وردت في ب: وأتى.
(10) وردت في الأصل: وانظم.
(11) ساقطة في ب.
(12) ساقطة في ب.
(13) إضافة من ب.
(14) وردت في ب: انجفل.