فهرس الكتاب

الصفحة 356 من 554

و أما قولهم: إنا على الانتصار وطلب الثأر، ف تِلْكَ أَمانِيُّهُمْ قُلْ هاتُوا «1» بُرْهانَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ «2» . على أنا نقول:

لئن كان أعجبكم عامكم ... فعودوا إلى حمص في القابل

فإن الحسام الخضيب الذي ... قتلتم به في يد القاتل «3»

فإن قالوا: كان «4» العود أحمد، فذاك «5» . ولكن «6» لمن حمد البدء «7» لا لمن [183 ب] ذمّ، وصادف فيه ما سرّ لا ما ساء وغمّ، وقد رأوا في بدء «8» لقائهم كيف شرقت السيوف بدمائهم، وتحكمت النسور في أشلائهم، فإن نشطوا ثانية فهاتيك الصوارم ماضية، والقشاعم ضارية، وما أشبه حال القوم بما قام به «9» ابن الأشعث «10» خطيبا في قومه، فقال:

يا قوم، إنه ما بقي من عدوكم إلا كما يبقى من ذنب الوزغة «11» ، تضرب به «12» يمينا وشمالا فما تلبث أن تموت، وكذا المصباح إذا قارب انطفاؤه «13» توهّج قليلا، ثم لم يغن ذلك من حينه فتيلا.

فالحمد لله الذي جعل سيوف مولانا تخطب على منابر الرقاب، إذ جعل ألسنة

(1) وردت في الأصل، فاهاتوا.

(2) سورة البقرة، الآية 111.

(3) البيتان للمتنبي. ديوان المتنبي، ج 3، ص 159 (مع اختلاف في بعض المفردات) .

(4) ساقطة في ب.

(5) وردت في ب: فذلك.

(6) ساقطة في ب.

(7) وردت في الأصل: البدءى.

(8) وردت في الأصل: بدو.

(9) ساقطة في ب.

(10) هو عبد الرحمن بن محمد بن الأشعث بن قيس الكندي (ت 84 ه) . عنه، انظر: الذهبي- سير، ج 5، ص 191.

(11) ما يعرف في بعض البلدان العربية بأبي بريص، وهو كنية الوزغة. ابن منظور- لسان العرب، مج 7، ص 6 (برص) .

(12) وردت في ب: بها.

(13) وردت في الأصل: انطفاه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت