[فتطير منه. ولما قضى نحبه، زاد أبو الحسن المؤملي «1» الكاتب فيه أبياتا وهي:
أبعد محمد بن الفضل أرجو ... أمانا لي من الدهر العماس
أساس الفضل كان به فأودى ... وأبقى الفضل منهدم الأساس
فتى في نثره والنظم أربى ... على ابن ثوابة «2» وأبي نواس
رأى في النوم معجزة جرير ... يقصر دونها وأبو فراس] «3»
سأحفظ عهده مادمت حيا ... وحفظ العهد من كرم النحاس
و رثاه بعض أهل العصر بقوله «4» :
يا عين جودي بدم ساجم ... على الفتى الحرّ أبي القاسم
قد كاد أن يهدمني فقده ... لو لا التسلي بأبي القاسم
و سدّ الله مكان [195 أ] الماضيين «5» بأبي الحسن علي بن الفضل «6» المعروف بالحجاج بفضل ساطع نوره، وعلم جامع سوره «7» ، وحلم ثابت طوره، وجود موكل بإنشار آمال الأحرار صوره «8» ، فتي السن في حصافة الكهول، جبان الرأي في شجاعة السيول، أدهم البأس في غرّة السّجاحة «9» ، فدم الحياء في ذلق الفصاحة. ندب لأعمال الجوزجان فدرّت على إبساس ولايته، ونقل إلى أعمال نسا فضاقت عن فضفاض كفايته، يصون الأعمال صيانة عرضه عما يصديه، ويحيي الآمال إحياءه «10» شرف أبيه، ويميت بدع الرسوم إماتته ذكر أياديه:
(1) ورد: الموصلي. انظر: ص 276 من هذا الكتاب، هامش (5) .
(2) يقصد أحد أفراد بني ثوابة، وكلهم من البلغاء والفصحاء، وتولوا ديوان الرسائل. انظر: ياقوت- معجم الأدباء، ج 1، ص 628، ج 2، ص 389، ج 5، ص 276.
(3) إضافة من ب.
(4) إضافة من ب.
(5) المقصود الوزير أبو العباس وابنه أبو القاسم.
(6) ابن آخر للوزير أبي العباس.
(7) وردت في ب: سروره.
(8) الصور الذي ينفخ فيه يوم النشر.
(9) السّجاحة: لين الخلق، وسهولة الطبع. ابن منظور- لسان العرب، مج 2، ص 475 (سجح) .
(10) وردت في ب: جياءه.