فهرس الكتاب

الصفحة 426 من 554

گنگ «1» ، وهو الذي يتواصف الهنود قدره وشرفه، ويرون من عين الخلد في «2» السماء مفترقه. إن أحرق منهم ميت ذرّوه فيه بعظامه، وظنّوه طهرة لآثامه. وربما أتاه الناسك من بعيد فغرّق نفسه فيه، يرى أن ذلك ينجيه، وهو في العاجل يرديه، وفي الآجل يصليه ويخزيه، ثم لا يميته ولا يحييه.

و تتبع السلطان [223 ب] قلاع قنّوج «3» فإذا هي سبع موضوعة على الماء المذكور، كالبحر «4» المسجور. وفيها قريب من عشرة آلاف بيت للأصنام «5» ، يزعم المشركون أنها متوارثة منذ مائتي ألف سنة إلى ثلاثمائة ألف سنة، كذبا وزورا، وقولا موزورا، وعدولا عن سنن الهدى وكفورا. وبحسب قدمتها كانت عبادتهم لها، وإجهاشهم بالدعوات إليها. وقد شرّد عنها أكثر أهلها خيفة الأيم واليتم، وحلول النكير بآلهتهم الصمّ البكم، فمن بين ناج أغاثه نجاؤه، وثاو أباده ثواؤه «6» ، ولم ينجه من سيوف الحق أرضه ولا سماؤه، ففتحها كلها في يوم واحد، ثم أباحها لأهل عسكره يتناهبونها طلقا «7» حلالا، ويتناوبونها وقما «8» وإذلالا.

و ركض منها إلى قلعة منج المعروفة بقلعة البراهمة «9» ، وهم «10» حي «11» لقاح، وعتاة ما لهم عن الفساد في تلك البلاد براح. فثبتوا للقراع أشباه العفاريت عارجة، والشياطين

(1) هو نهر الكانج المقدس عند الهندوس.

(2) وردت في الأصل: و.

(3) وردت في الأصل: القنوج.

(4) وردت في ب: بالبحر.

(5) وردت في الأصل: الأصنام.

(6) وردت في الأصل: قواه.

(7) حلالا. ابن منظور- لسان العرب، مج 10، ص 230 (طلق) .

(8) الوقم: الذل والقهر. ابن منظور- لسان العرب، مج 12، ص 642 (وقم) .

(9) البراهمة: هم طبقة الكهان في الديانة الهندوسية، والطبقة العليا في المجتمع الهندوسي. انظر: البيروني- تحقيق ما للهند من مقولة، ص 70 - 73.

(10) وردت في الأصل: وهي.

(11) وردت في ب: احيا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت