فهرس الكتاب

الصفحة 430 من 554

السماء. وورّى بوجه مقصده فلم يدر أين سار، وإلى «1» أي الأقطار طار. أمتطى الليل أم اقتعد النهار؟!

و كان غرض النصيح «2» المظلوم «3» في تهريبه وتغريبه إشفاقه من حبالة الاقتناص، فيسام من كلمة الإسلام «4» ما سيم أعمامه وأقاربه من «5» قبل حين اضطروا إلى الاستئمان والاستسلام. فلما أحاط السلطان بتلك القلعة وافتتحها، على حصانة قواعدها، ومناعة مراقيها ومصاعدها، وتوسع منها في ثراء «6» كثير، ومال على اختلاف أصنافه خطير، لم يهنه الموجود، وقد فاته الكافر المقصود، وضاقت به الأرض دون طلبه، وانتزاعه من يد مهربه، فاقتصّ أثره ركضا نحو خمسة عشر فرسخا بين منابت أشجار تصك «7» الوجوه فتدميها، ومساقط [226 أ] أحجار تصدم الحوافر فتحفيها. ولحق القوم ليلة الأحد لخمس بقين من شعبان وقت العتمة، وهم يطوون «8» مجاهل الأرض هبوطا وصعودا ولا طيّ التجار بحضرموت برودا.

و أهاب «9» إلى أولياء الإسلام، وأبناء الصلاة والصيام، باقتصاصهم، وادّراع لباس الظلام في اقتناصهم، ثقة بالله الناصر لدينه، القاضي على الكفر بتوهينه، فكم من قتيل هنالك قبل أن يمسّه حر الحديد. وأسير تقيد قبل يد التقييد! فأما الأموال فباتت حجبا دون

(1) وردت في الأصل، وفي د: ومن، وفي ب: وفي. والأرجح ما أثبتناه.

(2) أي الناصح. ابن منظور- لسان العرب، مج 2، ص 615 (نصح) .

(3) وردت في الأصل: المطلوب.

(4) أي الشهادتين.

(5) إضافة من ب.

(6) وردت في ب: علف.

(7) وردت في الأصل: تفك.

(8) وردت في الأصل: يطؤن، وفي ب: يطئوون. والتصحيح من د.

(9) السلطان.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت