فهرس الكتاب

الصفحة 465 من 554

إن لم يكن ظفر الهيجاء منيته ... فأكرم النبت يذوي غير مختضد «1»

أما ترى الغرس لا تذوي كرائمه ... إلا على سوقها في سالف «2» الأبد

لميتة السيف قوم يشرفون بها ... ليسوا من المجد في غاياتها البعد

عزّ الحياة وعزّ الموت «3» ما اجتمعا ... أسنى وأبنى لبيت العزّ ذي العمد

موت السلامة للإنسان نعلمه ... وإنما القتلة الشنعاء للأسد

لم يعمل السيف ظلما في ضرائبه ... فلم يسلّط عليه سيف «4» ذي قود «5»

و لعمري إن الرزيّة به- قدّس الله روحه- لقاطرة الغموم، مشاطرة «6» بين الرجال على العموم، غير أن القاضي أبا العلاء وسائر شيعته، والشاربين من زلال شريعته، أوفر من الأحزان «7» أقساطا، وأشد على مرود الأشجان ارتباطا، فقد كان- عرّف الله تعالى تربته- لهم «8» ظلا ممدودا، وشربا مورودا، وكهفا مقصودا، ولواء على نصرة الدين معقودا. ولو لا أن الله تعالى سدّ ثلمة المصاب، وخلّة الاكتئاب بملك الشرق، وسيد الغرب، وحجة الله في الأرض، سلطان الزمان، يمين الدولة وأمين الملة- أطال الله بقاءه، وحفظ على الدين والدنيا بهاءه «9» وسناءه، ففي بقائه عوض من كل شاجب «10» ، وخلف من كل غائب «11» أو عازب- لاتّسع القول في عظم [239 ب] هذا النعي، وفقد

(1) هنا ينتهي النقص في الأصل.

(2) وردت في الأصل: سائر.

(3) وردت في ب: المجد.

(4) وردت في الأصل: كف.

(5) ديوان ابن الرومي، ج 1، ص 673.

(6) وردت في ب: ومشاطرة.

(7) وردت في ب: الأحزاب.

(8) ساقطة في الأصل، ووردت في ب: له. والتصحيح من د.

(9) وردت في الأصل: بهاؤه.

(10) هالك. ابن منظور- لسان العرب، مج 1، ص 483 (شجب) .

(11) وردت في ب: غارب، وهي بنفس المعنى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت