عليّ الأمراء الأشبال. وأبى الله- لعلمه بعباده- إلا أن يحيق به مكيدته، ويكشف «1» عن إقواء الزور وإيطاء الغرور قصيدته «2» .
و لما آيس مما «3» رامه، وأبلس «4» دون ما جرّد له اهتمامه واعتزامه «5» ، عرّج على استنزال «6» شمس الكفاة بسحر التمويه، وعرض صورتي عليه في معرض التشويه، موهما إياه أن لي صغوا «7» في بعض من ناظره يوما على رتبة المقابلة، أو وازنه بمعيار الموازاة والمماثلة، علما منه بأن حلمه «8» لا يستخف إلا بهذا التأويل «9» ، [241 أ] وأن رأيه لا يستنزل إلا على مثل هذا التخييل، حتى نفذت فيه رقيته، وعملت «10» في استنزاله «11» دخنته؛ فتشرّب حقدا ولا الأرض من صوب العهاد «12» ، والكف من وشم السواد، والثوب من لون الجساد «13» ، أو صبغ الفرصاد «14» .
(1) وردت في ب: ينكشف.
(2) الإقواء والإيطاء من مصطلحات علم العروض. وهما من عيوب القافية. انظر: الخوارزمي- مفاتيح العلوم، ص 117.
(3) وردت في الأصل، وفي ب: عما. انظر: ابن منظور- لسان العرب، مج 6، ص 19 (أيس) .
(4) أبلس: يئس. ابن منظور- لسان العرب، مج 6، ص 29 (بلس) .
(5) وردت في ب: اغترامه.
(6) وردت في ب: استزلال.
(7) صغا إليه صغوا: مال. ابن منظور- لسان العرب، مج 14، ص 461 (صغا) .
(8) أي حلم الوزير.
(9) بعدها يبدأ نقص في الأصل يستغرق عدة صفحات، وسيجري تلافيه من ب، ود، مع الإشارة إلى انتهاء النقص في موضعه.
(10) وردت في ب: علمت.
(11) وردت في ب، وفي د: استزلاله، والأرجح ما أثبتناه.
(12) جمع عهدة: مطر بعد مطر. ابن منظور- لسان العرب، مج 3، ص 314 (عهد) .
(13) ساقطة في ب. والجساد: الزعفران ونحوه من الصبغ الأحمر والأصفر الشديد الصفرة. ابن منظور- لسان العرب، مج 3، تص 121 (جسد) .
(14) الفرصاد: التوت. ابن منظور- لسان العرب، مج 3، ص 333 (فرصد) .