فهرس الكتاب

الصفحة 501 من 554

و الصغائر «1» على الإصرار كبائر، كما أن «2» زغب الشعور على الأيام غدائر. ولقد أحسن ابن المعتز حيث يقول:

خلّ الذنوب صغيرها ... وكبيرها فهو التقى

لا تحقرنّ صغيرة ... إن الجبال من الحصى «3»

و مما اقتضى التنبيه على معاير المذكور «4» ومعايبه، والفلي عن شمط عقائصه وذوائبه، مقابلته صنائع لي عنده أيام آل سامان وبعدها، في حق قضيته، وعهد رعيته، وعيب طويته، وسر أخفيته، وشغل كفيته، وبرّ أوليته، بأن كاشفني لمودة جمعتني وولده المعتبط «5» أبا المظفر- رحمة الله عليه- بعداوة لم يرج لعظيم سيلها صفاء، ولا لبهيم ليلها انقضاء «6» . وذلك أن شمس الكفاة ندبني لمحاورته، وتقمّن «7» لي خيرا بمعاشرته، مكافأة على خدمتي دولة السلطان يمين الدولة وأمين الملة ب (اليميني) في شرح أخباره، ومدح مقاماته في عدته «8» وأنصاره، فما زال يسري إليه عني بنميمة كقطار ديمة، ووقيعة كسراب بقيعة، على غفلتي دون ما ينصبه لي من شرك، ويهيجه من معترك، تمويها له أني لحقّه كافر، وعن فرض محبته نافر، وإلى مرموق بعين الكفاءة في استحقاق [241 ب] صدر الوزارة مائل، وفي شعب الاختصاص به والانقطاع اليه سائل، أكذوبة لم يخلق الله لها

(1) هنا ينتهي النقص في الأصل.

(2) إضافة من د.

(3) ديوان ابن المعتز، ص 40.

(4) وردت في ب: المذكورين.

(5) المقتول بدون علة. ابن منظور- لسان العرب، مج 7، ص 347 (عبط) .

(6) وردت في ب: قضاء.

(7) توخّى. وقمين بمعنى جدير. ابن منظور- لسان العرب، مج 13، ص 347 - 348 (قمن) .

(8) وردت في ب: عديده. والعديد هم الأنصار، فالعدة أولى، لأن الأصل في العطف المغايرة والمخالفة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت