فهرس الكتاب

الصفحة 59 من 554

وقد أكثر الشعراء من أهل العصر في وصف محاسن الشيخ أبي الحسين العتبي رحمه الله، ولا سيما أبو طالب المأموني «1» فإنه سيّر في مدحه قصائد غير معدودة، منها قوله من قصيدة يمدحه بها، وهي:

هذي عزائم عتبي تفرّق ما ... بين الجماجم والأعناق إن عتبا

ذو همة مل ء عين الدهر إن برزت ... من صدره لم تسعها «2» الأرض مضطربا [21 أ]

إذا انتضى للندى أو للردى «3» قلما ... أجرى به سحبا أو جحفلا لجبا

يشجي الصعيد صعادا والنديّ ندى ... إذا تهلّل للمعروف أو قطبا

وقوله فيه من أخرى:

كتائب منصوريّة «4» ملكيّة ... أبى السيف فيها أن يرى الغمد مضجعا

يؤيدها عتبي عزم مؤيد ... بحزم «5» يخلي خلفه البيض ظلّعا «6»

إذا أمر الشيخ الجليل سيوفها «7» ... هوت سجّدا للدارعين وركّعا

يعود بها وجه الخلافة أبيضا «8» ... بأبيض من أبناء عتبة أروعا

(1) أبو طالب عبد السلام بن الحسن (أو الحسين) المأموني (ت 383 ه) . من أحفاد الخليفة العباسي المأمون. عنه وعن شعره، انظر: الثعالبي- يتيمة الدهر، ج 4، الباب الثالث؛ العبيدي- أبو طالب المأموني.

(2) وردت في الأصل: يسعها، وفي ب: يسعه. والأصح ما أثبتناه.

(3) وردت في الأصل: للردى أو للندى، والتصحيح من ب، حيث إنه يناسب حسن التقسيم في الشطر الثاني من البيت.

(4) نسبة للأمير منصور والد الأمير نوح.

(5) وردت في الأصل: بجزم، والتصحيح من ب.

(6) الظّلع: العرج. ابن منظور- لسان العرب، مج 8، ص 243 (ظلع) . فهو حينما جعل السيوف (البيض) ظلّعا، كأنه أراد بها: مثلومة أو معوجّة.

(7) وردت في ب: سيوفه. والأرجح أنه قصد سيوف الكتائب.

(8) (أبيض) ممنوع من الصرف، لكنه صرفها للضرورة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت