فهرس الكتاب

الصفحة 69 من 554

بختيار «1» كيف قطع رحمه، وأريق دمه، خالفهم إلى طريق الدّيلم «2» هائما على وجهه، [25 ب] وناجيا بحشاشة «3» نفسه، ومتقيا بركوب شعابها «4» المضطربة، وآجامها الأشبة «5» ، محاذرة من مسّ الطلب، وركض الأكراد والعرب. وتوغل تلك البلاد طاويا مسافتها إلى جرجان «6» ، حتى ألمّ بشمس المعالي قابوس بن وشمكير لاجئا إليه، ومستأمنا إياه، فأمّنه وآواه، ومهّد له ذراه، وأعطاه فوق ما تمناه، وأشركه فيما ملكت يداه، حتى جعل الملك- وهو العلق «7» الذي طالما ضنت النفوس بابتذاله- وقاية له دون من همّ باغتياله، وسعى في استفساد حاله.

وبيان ذلك أن عضد الدولة ومؤيدها أرسلا إليه رسولا «8» يستردّانه على شرط أموال تحمل إليه، وولايات عريضة تضاف إلى ما في يديه، وعلى مواثيق تستأنف في التعاقد على الصفاء والتعاون في حالتي السّرّاء والضّرّاء.

(1) عز الدولة أبو منصور بختيار بن معز الدولة أبي الحسين أحمد بن بويه (ت 367 ه) . عنه، انظر: مسكويه- تجارب الأمم، ج 6، ص 196، ص 358، ص 369، ص 374، ص 381، ص 385، ص 387، ص 405، ص 414، ص 423، ص 426، ص 429؛ ابن الجوزي- المنتظم، ج 14، ص 182، ص 252، ص 256؛ ابن الأثير- الكامل، ج 7، ص 299، ص 304، ص 339 - 343، ص 346 - 348، ص 352، ص 354، ص 378؛ جوزجاني- طبقات ناصري، ج 1، ص 221، ص 222؛ ميرخوند- روضة الصفا، ج 3، ص 510 - 512، ج 4، ص 614 - 618، ص 622.

(2) يقصد بالديلم خمس كور هي: قومس، وجرجان، وطبرستان، والديلمان، والخزر. سميت بذلك لأنها موطن الديلم. انظر: الاصطخري- مسالك الممالك، ص 204؛ المقدسي- أحسن التقاسيم، ص 353؛ لسترنج- بلدان الخلافة، ص 207.

(3) وردت في الأصل: بحساسة، والتصحيح من ب.

(4) أي شعاب جبالها.

(5) الغيضة الملتفة الشجر. ابن منظور- لسان العرب، مج 1، ص 214 (أشب) .

(6) هو الإقليم الواقع جنوب شرق بحر قزوين. انظر: الاصطخري- مسالك الممالك، ص 212؛ Hudud al -Alam ,P .133 ؛ ياقوت- معجم البلدان، ج 2، ص 119؛ مستوفي- نزهة القلوب، ص 159؛ لسترنج- بلدان الخلافة، ص 417.

(7) النفيس من كل شى ء. ابن منظور- لسان العرب، مج 10، ص 268 (علق) .

(8) وردت في ب: رسولا إليه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت