فهرس الكتاب

الصفحة 75 من 554

الحملات المتداركة «1» بصدق النية «2» في «3» الثبات، إلى أن ألقت ذكاء «4» يمينها في كافر، وقد انهزمت الجيوش وتفرقت تلك الجموع، فحذّره فخر الدولة فضل المقام لتكاثر الأقبال «5» من كل وجه عليه، وتوجه الأطماع من كل أوب إليه. فانقلب إذ ذاك يريد المعسكر، فساخت «6» قوائم الفيل الذي كان حصن القلب في بعض تلك المخاضات، وأعجله حرّ الأمر عن التوقف لإزعاجه «7» وإخراجه، فتركه على حاله، ونجا برأسه وترك المعسكر شاغرا بما فيه من الأموال المعدّدة، والأسلحة المنضّدة، والغلمان الحصارية، والغلات المجموعة. ومضى على حاله إلى أن عاود نيسابور، فدخلها ليلا، وكتب إلى بخارى بخبر الوقعة «8» ، وما حدث من الرجعة. فعاد الجواب بتقوية الآمال، وتمنية الرجال، وتهيئة الأمداد والأموال. وطيّر الصاحب «9» كتبه في الأطراف بذكر الفتح على ما تنطق «10» به رسائله.

وأنشدني البجلي «11» الشاعر لنفسه في مؤيد الدولة من قصيدة قوله:

ما هال غيرك في هيجاء ملحمة ... مذكورة آل سامان وسامانا

(1) وردت في ب: المتداركات.

(2) وردت في ب: النيات.

(3) وردت في الأصل: لا، والتصحيح من ب.

(4) اسم الشمس، مشتق من ذكت النار تذكو. ابن منظور- لسان العرب، مج 14، ص 287 (ذكا) . وكافر كناية عن الليل. والمقصود إن الشمس أخذت في الغروب.

(5) وردت في الأصل بدون نقط، والتصحيح من ب.

(6) غاصت. ابن منظور- لسان العرب، مج 3، ص 27 (سوخ) .

(7) وردت في الأصل: ازعاجه، والإضافة من ب.

(8) وردت في الأصل: الواقعة، والتصحيح من ب.

(9) أبو القاسم إسماعيل بن عبّاد بن العباس الطالقاني، يلقب بالصاحب لأنه كان يصحب أبا الفضل بن العميد. تولى الوزارة لعدد من الأمراء البويهيين، (ت 385 ه) . عنه، انظر: الثعالبي- يتيمة الدهر، ص 225؛ ابن خلكان- وفيات الأعيان، ج 1، ص 228؛ القوبائي- الإرشاد في أحوال الصاحب الكافي إسماعيل بن عباد.

(10) وردت في الأصل: ينطق، والتصحيح من ب.

(11) أبو نصر عبد الله بن محمد البجلي الاستراباذي. الثعالبي- يتيمة الدهر، ج 4، ص 55.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت