فهرس الكتاب

الصفحة 82 من 554

وأنشدني أبو جعفر البّحاثي «1» لنفسه فيه مرثية:

لهفي عليك أبا الحسين [31 ب] ... عينا رمتك بكل عين

جرّعتني غصص الجوى ... وأريتني يوم الحسين «2»

ولبعضهم فيه وقد زار قبره في جماعة من أصدقائه:

مرّ على قبرك إخوانكا ... وكلهم قد هاله شانكا

فلم يزيدوك على قولهم ... عزّ على العلياء فقدانكا

وقد كان حسام الدولة وشمس المعالي وفخر الدولة بنيسابور على انتظار معونته، واستفاضة ما أسفر لهم من عدّته، فحدّثني أبو نصر العتبى خالي رحمة الله عليه، وكان على البريد بنيسابور، قال: دعاني أبو العباس تاش آخر نهار يوم، فلما وصلت إليه وجدت الثلاثة «3» يتناضلون بينهم الآراء في معاودة الحرب، واستئناف معالجة الخطب، فخلطوني بأنفسهم فيما تداولوه، وسألوني أن أنهي إلى ذلك الشيخ «4» صدق انتظارهم لمعونته، واستعدادهم للبدار إلى أمره. وأقبل عليّ شمس المعالي من بينهم، فقال:

اكتب إلى ذلك الصدر بأن الحروب [32 أ] لم تزل بين الرجال سجالا، وأنها «5» تستصعب مرة وتصحب أخرى، والحازم من يستفتح بالجدّ باب الظفر، فالنّجح يتلف بين العجز والضجر، واضرب له أبيات المتنبي «6» مثلا:

إذا ما كنت في أمر مروم ... فلا تقنع بما دون النجوم «7»

(1) وردت في ب: الحافي. أبو جعفر محمد بن الحسين بن سليمان الزوزني النيسابوري البحاثي. الثعالبي- يتيمة الدهر، ج 4، ص 511.

(2) إشارة إلى استشهاد الحسين بن علي بن أبي طالب في كربلاء.

(3) وردت في الأصل: الثلثه.

(4) يقصد الوزير أبا الحسين العتبي.

(5) وردت في الأصل: فإنها، والتصحيح من ب.

(6) وردت في ديوانه، ج 4، ص 245 - 246 بترتيب مختلف، واختلاف في بعض الكلمات.

(7) ورد في الأصل بعد البيت الأول، والتصحيح من: ب، والديوان.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت