فهرس الكتاب

الصفحة 84 من 554

أبناء الدولة «1» [الذين هم] «2» في جملته وتحت رايته، إلى ابنه أبي علي، على أن يعاود سجستان فيكفي أمرها، ويلمّ شعثها، ويرأب صدعها. وجعل باذغيس وكنج رستاق «3» برسمه، على أن يزاد في توليته وحبائه «4» ، متى عرف في الطاعة صدق نيته وغنائه.

ولما استقر أبو العباس تاش ببخارى، اغتنم أبو علي خلوّ خراسان عنه وعن المناضلين دونه، فراسل فائقا يريده على مخالفته، والجهار بمنابذته، وترك الرضا بزعامته، فوجده سمح القياد إلى المراد، طوع الزمام إلى العناد. واجتمعا بنيسابور على توكيد العقود، وإمرار المواثيق والعهود.

وبدأ أبو علي بمصادرة عمال أبي العباس تاش [33 أ] بنيسابور، ومطالبتهم بما كان تحت أيديهم من أمواله، وارتفاعات أعماله، ثم نهض إلى مرو سدّا دون الولايات، وحجابا دون الأموال والارتفاعات، حتى اضطر حسام الدولة «5» إلى مناهضتهما، وكفاية ما أهمّ من أمرهما، [و مداواة ما استفحل من شرّهما] «6» ، واستفتح الخزائن عن ذخائر الأموال، ونفائس الأسلحة والأثقال. وبرز من بخارى إلى آمل الشط «7» ، فخيم على طرف الرمل، وتردّد السفراء فيما بين الفريقين على حفظ نظام الألفة، واستبقاء جمال الدولة،

(1) يقصد الجند لأنهم رجال الدولة.

(2) إضافة من ب.

(3) ناحية كبيرة من باذغيس بينها وبين مرو الروذ. قصبتها ببن، ومن مدنها المهمة، بغشور. انظر: الاصطخري- مسالك الممالك، ص 269؛ المقدسي- أحسن التقاسيم، ص 298، ص 308؛ ياقوت- معجم البلدان، ج 4، ص 482؛ لسترنج- بلدان الخلافة، ص 455.

(4) الحباء: العطاء بدون منّة ولا جزاء. ابن منظور- لسان العرب، مج 14، ص 162 (حبا) .

(5) وردت في ب: أبو العباس تاش، وهو نفسه.

(6) إضافة من ب.

(7) وتسمى آمل زمّ، وآمل جيحون، وآمل المفازة، وآمو، وأمويه، تقع على نهر جيحون، مقابل بلدة فربر البخارية وهي إحدى معابر نهر جيحون. وهي غير آمل قصبة طبرستان. انظر: الاصطخري- مسالك الممالك، ص 281؛ المقدسي- أحسن التقاسيم، ص 292؛ ياقوت- معجم البلدان، ج 1، ص 58؛ مستوفي- نزهة القلوب، ص 213؛ لسترنج- بلدان الخلافة، ص 445.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت