فهرس الكتاب

الصفحة 90 من 554

وأنشدت لأبي الفرج بن ميسرة أبياتا من قصيدة [يرثي بها عضد الدولة:] «1»

ولو قبل الفداء لكان يفدى ... وإن جلّ المصاب عن «2» التفادي

ولكن المنون لها عيون ... تكدّ لحاظها في الانتقاد

فقل للدهر أنت أصبت فالبس ... برغمك دوننا ثوبي حداد

إذا قدّمت خاتمة الرزايا ... فقد عرّضت سوقك للكساد

وكتب فخر الدولة إلى أبي العباس تاش بذكر ما أصاره الله إليه، وأعلقه بيديه، وأن ذلك كله موقوف على أحكام مشاركته، و [36 أ] مصروف إلى أقسام إرادته، وأنه لم يرتح لاستجابة أيامه النافرة، وأعتاب دولته العاتبة المغايرة، ارتياحه لما تمكن به «3» من معاضدته على مصالح أحواله، ومرافدته على مناجح آماله، شكرا لما كان مهّده من مقامه قبله، وقدّمه من جهده في إيثار الخير به، وارتياد النّجح له. فأجابه عنه مهنئا بما أتاحه الله له من كريم صنعه، وزفّه إليه من هديّ ملكه، وشاكرا له ما أوجبه ورآه، وشاكيا إليه ما رهقه ودهاه. فكتب إليه بأنه سهيمه «4» فيما يليه، وقسيمه على ما يحويه، وأن أمره ممتثل في كل ما يرومه وينتحيه «5» ، فليبن أمره على ما يلتفت «6» عليه اقتراحه منتظرا لما تقتضيه «7» ، شركة المفاوضة من التسمح بالملك والمال، وتسريب الرجال في أعقاب الرجال.

وكان قد أنهض أبا سعيد الشبيبي وهو الملقب بشيخ الدولتين إلى ما قبل فخر الدولة رسولا، فصرفه «8» في العاجل بقدر من المال، وزهاء ألف فارس من سرعان «9»

(1) ساقطة في ب. وقد أورد الثعالبي هذه الأبيات، وذكر أنها في رثاء الصاحب بن عباد. الثعالبي- يتيمة الدهر، ج 3، ص 329.

(2) وردت عند الثعالبي: على.

(3) وردت في ب: منه به.

(4) شريكه.

(5) يقصده. ابن منظور- لسان العرب، مج 15، ص 310 (نحا) .

(6) وردت في ب: يقف، وبالوجهين يستقيم المعنى.

(7) وردت في النسخ: يقتضيه، والأصح ما أثبتناه.

(8) أي إن فخر الدولة صرف أبا سعيد.

(9) سرعان الناس: أوائلهم. ابن منظور- لسان العرب، مج 8، ص 152 (سرع) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت