فهرس الكتاب

الصفحة 91 من 554

العرب والأتراك، فورد نيسابور، وانضم إليه أبو محمد عبد الله بن [36 ب] عبد الرزاق مواليا لأبي العباس تاش على أبي الحسن بن سيمجور، فاجتمعا على التعاضد، واتفقا على التكاتف والترافد.

وانحدر تاش إلى نيسابور فسبقه إليها أبو الحسن، وانحاز المقيمون بها انتظارا «1» لوصوله، في سواد خيوله. ولحق بهم فصارت الأيدي واحدة، والقلوب على الإخلاص متعاقدة. وقصد باب نيسابور من جانبها الغربي، فخيّم بظاهرها «2» ، وناوش أبا الحسن الحرب أياما عدّة، وهو متحصن بالبلد ودروبه، ومحتجر «3» بضيق مداخله وسدوده.

ولحق بأبي العباس تاش زهاء ألفي رجل من خلّص الديلم ونخب الأتراك، يقودهم أبو العباس فيروزان بن الحسن في كبار القواد ممن يعذمون «4» على الزّبر، ويدخلون ولو خرت «5» الإبر. فلما أحسّ أبو الحسن بن سيمجور بإناختهم، وعلم قوّتهم على حرب المضيق، وإعجازهم بأطراف الزانات «6» والمزاريق «7» ، اتخذ الليل جملا، وترك البلد هملا «8» ، وسار يريد قهستان، ساترا عورة الانهزام بلباس الظلام.

وسمع عسكر أبي العباس بإجفالهم «9» ، فشدّوا على آثارهم وأثقالهم، وأصابوا [37 أ] منهم غنائم موفورة، وأنفالا غير محصورة. ودخل أبو العباس تاش نيسابور،

(1) وردت في ب: انتضارا.

(2) وردت في ب: بظاهره، وبالوجهين يستقيم المعنى.

(3) وردت في ب: محتجز، وبالوجهين يستقيم المعنى. انظر: ابن منظور- لسان العرب، مج 4، ص 167، ص 171 (حجر) ، مج 5، ص 331 (حجز) .

(4) وردت في ب: يقدحون، وبهامشها يعدمون. ويعذم: يعض. ابن منظور- لسان العرب، مج 12، ص 394 (عذم) .

(5) الخرت: الثقب. ابن منظور- لسان العرب، مج 2، ص 29 (خرت) .

(6) الزانة: الرمح القصير. الميداني- السامي في الأسامي، ص 238؛ الفيروزآبادي- القاموس المحيط، مج 4، ص 232 (الزؤان) .

(7) المزراق: الرمح القصير. الميداني- السامي في الأسامي، ص 238؛ الرصافي- الآلة والأداة، ص 354.

(8) أي تركها بدون راع. ابن منظور- لسان العرب، مج 11، ص 710 (همل) .

(9) أجفل القوم: هربوا مسرعين. ابن منظور- لسان العرب، مج 11، ص 114 (جفل) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت