ومن دعائه يوم الطائف: «أعوذ بوجهك الكريم الذي أشرقت له الظلمات وصلح عليه أمر الدنيا والآخرة» «1» ولا يظن برسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم أن يستعيذ بمخلوق. وفي «صحيح البخاري» أن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم أنزل عليه قُلْ هُوَ الْقادِرُ عَلى أَنْ يَبْعَثَ عَلَيْكُمْ عَذابًا مِنْ فَوْقِكُمْ قال أعوذ بوجهك أَوْ مِنْ تَحْتِ أَرْجُلِكُمْ «2» .
وقال علي بن أبي طالب رضي اللّه عنه. أمرني رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم فقال: إذا أخذت مضجعك فقل: «أعوذ بوجهك الكريم وكلماتك التامات من شر ما أنت آخذ بناصيته، اللهم أنت تكشف المأثم والمغرم، اللهم لا يهزم جندك ولا يخلف وعدك ولا ينفع ذا الجد منك الجد، سبحانك وبحمدك» «3» وإسناده كلهم ثقات.
وفي «الموطأ» أنه لما كان ليلة الجن أقبل عفريت من الجن وفي يديه شعلة من نار فجعل النبي صلى اللّه عليه وسلم يقرأ القرآن فلا يزداد إلا قربا، فقال له جبريل عليه السلام ألا أعلمك كلمات تقولهن ينكب منها لفيه وتطفأ شعلته، قل: «أعوذ بوجه اللّه الكريم وكلمات اللّه التامات التي لا يجاوزهن بر ولا فاجر من شر ما ينزل من السماء، ومن شر ما يعرج فيها، ومن شر ما ذرأ في الأرض وما يخرج منها، ومن شر فتن الليل والنهار ومن شر طوارق الليل، ومن شر كل طارق (إلا طارقا)
(1) [ضعيف الإسناد] رواه ابن جرير (1/ 80) من طريق ابن اسحاق ورواه الطبراني في «الكبير» مختصرا.
وذكره الحافظ الهيثمي في «المجمع» (6/ 35) وقال: وفيه ابن اسحاق وهو مدلس ثقة وبقية رجاله ثقات ا ه وضعفه الألباني في «التعليق على فقه السيرة» للشيخ محمد الغزالي، وفي «ضعيف الجامع» (1280) .
(2) رواه البخاري (4628، 7313، 7406) ، والإمام أحمد (3/ 309) .
من حديث جابر بن عبد اللّه وفيه: قال: أَوْ يَلْبِسَكُمْ شِيَعًا فقال النبي صلى اللّه عليه وسلم: هذا أيسر».
(3) رواه أبو داود (5052) ، والنسائي في «عمل اليوم والليلة» (772) وابن السني (737) ، وضعفه الألباني في «ضعيف أبي داود» .