فهرس الكتاب

الصفحة 528 من 779

يطرق بخير يا رحمان» فقالها فانكب لفيه، وطفئت شعلته، أرسله مالك ووصله غيره «1» .

الحادي عشر: أن النبي صلى اللّه عليه وسلم كان يدعو في دعائه «أسألك لذة النظر إلى وجهك والشوق إلى لقائك» «2» ولم يكن ليسأل لذة النظر إلى الثواب، ولا يعرف تسمية ذلك وجها لغة ولا شرعا ولا عرفا.

الثاني عشر: أن النبي صلى اللّه عليه وسلم قال: «من استعاذ باللّه فأعيذوه، ومن سألكم بوجه اللّه فأعطوه» «3» وفي «السنن» من حديث جابر عن النبي صلى اللّه عليه وسلم قال: «لا ينبغى لأحد أن يسأل بوجه اللّه إلا الجنة» «4» .

فكان طاوس يكره أن يسأل الإنسان بوجه اللّه، وجاء رجل إلى عمر بن عبد العزيز فرفع إليه حاجته ثم قال: أسألك بوجه اللّه، فقال عمر: لقد سألت بوجه اللّه فلم يسأل شيئا إلا أعطاه إياه، ثم قال عمر: ويحك ألا سألت بوجه اللّه الجنة. ولو كان المراد بوجهه مخلوقا من مخلوقاته لما جاز أن يقسم عليه ويسأل به ولا كان ذلك أعظم من السؤال به سبحانه.

وهذه الآثار صريحة في أن السؤال بوجهه أبلغ وأعظم من السؤال به،

(1) أخرجه الإمام أحمد (3/ 419) وفيه ضعف، وأخرجه الإمام مالك في «الموطأ» كتاب «الشعر» باب: ما يؤمر به من التعوذ، من حديث يحيى بن سعيد مرسلا، وذكره الحافظ الهيثمي في «المجمع» (10/ 126) وعزاه للطبرانى في «الأوسط» وقال:

وفيه زكريا بن يحيى الضرير ولم أعرفه وبقية رجاله ثقات، ثم ذكر للحديث رواية أخرى وقال: رواه الطبراني وفيه المسيب بن واضح وقد وثقه غير واحد وضعفه جماعة وكذلك الحسن بن علي المعمري وبقية رجاله رجال الصحيح ا ه.

(2) [صحيح] أخرجه الإمام أحمد (5/ 19) ، والنسائي (3/ 54) والحاكم (1/ 524) ، وابن حبان (1968 - إحسان) ، وصححه الألباني.

(3) [صحيح] رواه الإمام أحمد (2/ 68) ، وأبو داود (1672) ، والنسائي (5/ 82) والحاكم (1/ 41) وقال: صحيح على شرط الشيخين ووافقه الذهبي ا ه وصححه الألباني في «صحيح أبي داود» .

(4) [ضعيف] رواه أبو داود (1671) وضعفه الألباني في «ضعيف الجامع» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت