فهرس الكتاب

الصفحة 538 من 779

هريرة عن النبي صلى اللّه عليه وسلم: «إن العبد إذا قام إلى الصلاة فإنه بين عيني الرحمن، فإذا التفت قال له: ابن آدم إلى من تلتفت؟ إلى خير لك مني تلتفت؟!» «1» .

(1) رواه الإمام أحمد (5/ 147) ونختم هذا الفصل بما نقله الحافظ في «الفتح» كتاب «التوحيد» باب: قول اللّه عز وجل كُلُّ شَيْ ءٍ هالِكٌ إِلَّا وَجْهَهُ، وفيه حديث: «أعوذ بوجهك» .

نقل عن ابن بطال أنه قال: في هذه الآية والحديث دلالة على أن للّه وجها وهو من صفة ذاته، وليس بجارحة ولا كالوجوه التي نشاهدها من المخلوقين، كما نقول إنه عالم ولا نقول إنه كالعلماء الذين نشاهدهم.

وقال غيره: دلت الآية على أن المراد بالآية: الذات المقدسة، ولو كانت صفة من صفات الفعل لشملها الهلاك كما شمل غيرها من الصفات وهو محال.

وقال الراغب: أصل الوجه: الجارحة المعروفة، ولما كان الوجه أول ما يستقبل وهو أشرف ما في ظاهر البدن، استعمل في مستقبل كل شي ء وفي مبدئه وفي إشراقه، فقيل وجه النهار، وقيل وجه كذا أى ظاهره، وربما أطلق الوجه على الذات كقولهم: كرم اللّه وجهه، وكذا قوله تعالى: وَيَبْقى وَجْهُ رَبِّكَ ذُو الْجَلالِ وَالْإِكْرامِ وقوله: كُلُّ شَيْ ءٍ هالِكٌ إِلَّا وَجْهَهُ ا ه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت