فهرس الكتاب

الصفحة 537 من 779

عرشه، ولا يتوهم تنافي هذين الأمرين، بل اجتماعهما هو الواقع ولهذا عامة أهل الإثبات جعل هذه الآية من آيات الصفات وذكرها مع نصوص الوجه، مع قولهم إن اللّه تعالى فوق سماواته على عرشه.

الوجه السادس والعشرون: إنك إذا تأملت الأحاديث الصحيحة وجدتها مفسرة للآية، مشتقة منه كقوله صلى اللّه عليه وسلم: «إذا قام أحدكم إلى الصلاة فإنما يستقبل ربه» «1» وقوله «فاللّه يقبل عليه بوجهه ما لم يصرف وجهه عنه» «2» وقوله «إن اللّه يأمركم بالصلاة فإذا صليتم قبل وجهه» وقوله: «إن اللّه يأمركم بالصلاة فإذا صليتم فلا تلتفتوا، فإن اللّه ينصب وجهه لوجه عبده في صلاته ما لم يلتفت» «3» رواه ابن حبان في صحيحه والترمذي، وقال: «إن العبد إذا توضأ فأحسن الوضوء ثم قام إلى الصلاة أقبل اللّه عليه بوجهه فلا ينصرف عنه حتى ينصرف أو يحدث حدث سوء» «4» .

وقال جابر رضي اللّه عنه عن النبي صلى اللّه عليه وسلم: «إذا قام العبد يصلي أقبل اللّه عليه بوجهه فإذا التفت أعرض اللّه عنه وقال: يا ابن آدم أنا خير ممن تلتفت إليه، فإذا أقبل على صلاته أقبل اللّه عليه، فإذا التفت أعرض اللّه عنه» «5» وقال ابن عمر عن النبي صلى اللّه عليه وسلم: «إذا صلى أحدكم فلا يتنخمن تجاه وجه الرحمن» «6» وقال أبو

(1) تقدم تخريجها.

(2) تقدم تخريجها.

(3) [ضعيف] رواه الإمام أحمد (5/ 172) ، والدارمي (1423) ، وأبو داود (909) بنحوه والنسائي (3/ 8) . وضعفه الألباني في «ضعيف أبي داود» و «ضعيف الجامع» ، «ضعيف النسائي» .

(4) [صحيح الإسناد] أخرجه ابن ماجه (1023) من حديث حذيفة بن اليمان رضي اللّه عنه، قال الإمام البوصيري في «الزوائد» (1/ 344) : هذا إسناد صحيح رجاله ثقات، وله شاهد في «الصحيحين» والموطأ من حديث ابن عمر ا ه.

(5) تقدم تخريجه قريبا.

(6) رواه البخاري (406، 753) بلفظ: «إذا كان أحدكم يصلي فلا يبصق قبل وجهه فإن اللّه قبل وجهه إذا صلى، وأخرجه مسلم بنحوه (547) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت